اراء

الطرف الثالث..نحن ننتمي إلى مدرسة أمير القلوب

 

بقلم / عباس الزيدي ..

 

عمليات فوضوية مقصودة حصلت في الاونة الاخيرة أراد مرتكبوها خلط الاوراق وصب الزيت على النار واتساع الفتنة وتمزيق البيت الشيعي دون رجعة

الطرف الثالث معروف تأريخيا ليس في العراق بل في معظم دول العالم التي اجتاحتها الفوضى والارباك والفتن والحروب حيث أدت بعض الاعمال الى حرب وجعلها ذريعة لعدوان تكرر ولعل ماحصل من غزو أمريكي للعراق بذريعة أسلحة الدمار الشامل وغيرها مثل العدوان الثلاثي على مصر وإلخ، وأيضا هناك أحداث محلية حيكت بصورة دراماتيكية وسياق إعلامي يحرك العقل الجمعي أدارتها خلايا مخابراتية عصفت بالاوضاع المحلية مثل ماحصل في ثورة مصدق في إيران وعودة حكم الشاه وكذلك ماحصل في إيطاليا وماحصل في ليبيا ومنها ماحصل في العراق على حكومة السيد عادل عبد المهدي ودور الطرف الثالث في القتل الذي أصبح معروفا ومشخصا

اليوم هناك طرف ثالث في العراق متعدد الوجوه والاهداف

وقبل التعرض لذلك لابد لنا من ذكر حقيقة هي من الثوابت المعروفة وهي …….

هناك من يتهم فصائل المقاومة بالاعمال التخريبية الاخيرة لاهداف مقصودة وهي بريئة من ذلك براءة الذئب من دم يوسف بلحاظ التالي

أولا _ أن فصائل المقاومة اذا ما استهدفت هدفا فإنها تنال منه بدقة عالية جدا جدا وأن قدراتها عالية وشكلت مفاجأة للاعداء وتتزايد تلك القدرات يوميا و باضطراد

ثانيا _ أن فصائل المقاومة العراقية تمتلك من الشجاعة الكثير بالقدر الذي تصرح من خلاله اذا ما قامت بعملية أو نشاط وتعلن ذلك على رؤوس الاشهاد دون خوف أو وجل أو مواربة ولطالما أعلنت عن عملياتها فهي لا تحتاج الى الإنكار أو النفي ويمكن معرفة عملياتها من خلال دقتها أو الخسائر التي تقع في صفوف أعدائها

وعليه وحسب ما تقدم يمكننا معرفة الطرف الثالث ذات الاوجه المتعددة

ومنها

1_ طرف محتل يحاول إيجاد مبرر لوجوده وعدم انسحابه وهو ذاته الذي يريد إعادة إنتاج داعش مرة أخرى من خلال العبث بالملف الامني وليس مسك الارض كما حصل سابقا

2_ طرف محلي يحاول توسبع الفجوة والفتنة وتعميق الازمة الشيعية لتصل الى مرحلة اللاعودة والقتال الشيعي _ الشيعي

3_ طرف آخر يعمل لخلط الاوراق ويجعل من تلك العمليات العشوائية ورقة ضغط على الاطراف الرافضة لاختيار الرئاسات وتشكيل الحكومة بالصيغة المطروحة لتصبح الاطراف الرافضة محل اتهام وتزداد الضغينة الجماهيرية والشعبية لها ناهيك عن المواقف الدولية

نحن ننتمي الى مدرسة معروفة وهي مدرسة أمير القلوب علي العالمين عليه السلام

وحسبنا في ذلك قوله عليه السلام

والله ما معاوية بأدهى مني ولكنه يغدر ويفجر ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس ولكن كل غدرة فجرة وكل فجرة كفرة ولكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة والله ما أستغفل بالمكيدة ولا أستغمز بالشديدة…….

نحن بحاجة الى مزيد من الوعي

لأن في النتيجة النهائية أن من يهلك يهلك عن بينة ومن ينجو ينجو عن بينة وما ربك بظلام للعبيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى