إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

التخطيط تعترف بفشل سياستها لمكافحة الفقر

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
جاءت تصريحات وزارة التخطيط، حول معالجة الفقر في العراق أنها بحاجة الى قرارات جريئة وقوانين وتشريعات قابلة للتطبيق، لتثبت فشل الخطط السنوية لمعالجة الفقر التي تنظمها الوزارة والتي صُرفت عليها أموال ضخمة اختفت بسبب الفساد .
حكومة الكاظمي التي شارفت على انتهاء مهامها، سترحل وهي تحمل معاناة العراقيين من خلال قراراتها الخاطئة برفع سعر صرف الدولار الذي انتفعت منه النخب السياسية بينما خلف تعطيلا للنمو الاقتصادي وصاحبه ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم والانكماش الاقتصادي.
فالأداء الحكومي في مجال السياسة المالية ضعيف ولا يتناسب مع الوفرة النقدية التي تحققت بفعل ارتفاع أسعار النفط وليس بفعل رفع سعر الدولار، ولم تسهم تلك الأموال في بناء مشاريع البنى التحتية وإنما تم تبذيرها على الحملات الانتخابية لحلفاء الكاظمي.
المعاناة الحقيقية تمثلت بالارتفاع المتصاعد يوميا للسلع والمواد الضرورية، بما فيها المنتج المحلي , وهي دلالات تشير الى تخبط الحكومة في قرارتها الاقتصادية وفشلها في إدارة السلة الغذائية للعراقيين , كما أن الحكومة أخذت موقف المتفرج على معاناة المواطن ولم نرَ منها مبادرات لإنقاذه من جشع التجار بحجة قلة التخصيصات المالية.
مجلس النواب السابق هو الآخر وقف متفرجا على معاناة العراقيين، حيث لم يستطع تشريع قوانين تحد من الارتفاع الكبير للبطالة والتضخم الذي انعكس سلبا على الأسواق المحلية من خلال انكماش تلك الأسواق.
وحول ذلك يؤكد الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه “مع انتهاء حقبة الكاظمي ما زالت البلاد تعاني ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وغياب النمو الاقتصادي , والحكومة المقبلة أمام تحدٍّ كبير فهي بحاجة الى قرارات جدية ورغبة سياسية في معالجة الفقر والبطالة”، متسائلاً عن “مصير أموال مكافحة الفقر خلال العام المنصرم “.
وبين: أن “السياسة المالية الفاشلة أدت الى تراجع حركة البيع والشراء في المراكز التجارية التقليدية ورافق ذلك ارتفاع حاد في أسعار السلع دون وجود معالجة حكومية لذلك, مما فاقم الفقر في البلاد”.
وكان زير التخطيط خالد بتال النجم قد أكد، أن “معالجة الفقر في العراق بحاجة الى قرارات جريئة وقوانين وتشريعات قابلة للتطبيق، وإعادة النظر في آلية الشمول الخاصة بشبكة الحماية الاجتماعية”.
وقال الوزير إنه “يجب وضع معيار للفقر وتحديد من هم الفقراء على وجه الدقة وكيفية توزيع الموارد على هذه الشريحة”..
من جانبه كشف المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “عام 2021 هو الأسوأ اقتصاديا بسبب ارتفاع الفقر والبطالة والتضخم وانخفاض المستوى المعيشي لأغلب العراقيين، كما أن الدين الداخلي ما زال هو الأكبر في الوقت الحاضر، ويفوق الدين الخارجي 3 مرات، لكنه يبقى في إطار النظام المالي الحكومي حصرياً، وليس له صلة بالجمهور، وما زال تصنيف العراق المالي العالمي من النوع b- ما يؤشر فشلا حقيقيا في السياسة المالية الحكومية”.
وأوضح: أن “الفساد في حقبة الكاظمي ارتفع بشكل كبير وهو وراء رفاهية الطبقة السياسية وارتفاع نسب الفقر في المجتمع، لذلك أمام الحكومة المقبلة تحدٍّ كبير في محاربة الظواهر السلبية التي ظهرت قبل أكثر من عام خلال حكم الكاظمي”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى