كلاسيكو مختلف

بقلم / صفاء الخفاجي…
يخوض فريقا الزوراء والجوية اليوم الاثنين الكلاسيكو الأول بينهما في المرحلة الأولى من الدوري الممتاز، ويأتي هذه المرة الكلاسيكو بصورة مختلفة نوعا ما بالنسبة للفريقين النوارس والصقور، فغالبا وكما اعتادت الجماهير العراقية كان الناديان يلتقيان في الكلاسيكو وهما منافسان على اللقب كأن يكون احدهما في الصدارة والثاني وصيفاً او في المركز الثالث في أبعد الحدود، بينما جاء الكلاسيكو هذه المرة بصورة مختلفة جداً عن باقي المباريات فالزوراء صاحب المستوى المتذبذب والذي يحتل المركز الثالث في الجدول وبعد ان استقال مدربه الكابتن عصام حمد لم يجد الاستقرار سواء في الكادر الفني او على مستوى النتائج فالفريق حقق فوزا وحيدا وتلقى هزيمتين وتعادل في مباراتين في الجولات الخمس الماضية، اما الجوية صاحب لقبي الدوري والكأس في الموسم الماضي فيمر هو الاخر بأزمة إن صح التعبير فبعد استقالة مدربه أيوب اوديشو وتعيين المدرب احمد خلف بديلا له والذي لم يستمر طويلا هو الاخر نتيجة لسوء النتائج استقر الفريق الجوي على تسمية الكابتن راضي شنيشل مدرباً في محاولة انقاذ الموسم بالنسبة للصقور متوسمين فيه تجاوز الإخفاقات المحلية ولكن النتائج استمرت على النحو السيِّىء فتراجع الفريق الى المركز الخامس بعد ان كان يحتل وصافة الدوري الممتاز فتلقى خسارتين في الجولتين الماضيتين امام كل من نفط الوسط والنفط.
مواجهة اليوم ستحسم نوعا ما طريق الفريقين في منافسات الدوري الممتاز فالنوارس اذا ما حقق الفوز في مواجهة اليوم سيحافظ على بصيص الامل الذي لديه في المنافسة على اللقب الذي اقترب كثيرا من الشرطة المتصدر والذي يبتعد بفارق أربع عشرة نقطة عن الوصيف ومع تذبذب مستوى الفريق الأبيض قد لا يضمن المنافسة حتى لو حقق الفوز في مباراة اليوم، اما الصقور فمواجهة اليوم تعد فرصة له لضرب عصفورين بحجر واحد أولا الانتصار في الكلاسيكو على غريمه التقليدي وثانيا تصحيح مساره وتجاوز خيبات الجولات الماضية، ومن جانب اخر يعد الكلاسيكو فرصة مثالية لاختبار قوة الفريقين وهما يستعدان للمشاركة في دوري ابطال آسيا فالجوية سيشارك بصورة رئيسية لانه بطل الموسم الماضي بينما سيخوض الزوراء مباراة الملحق الاسيوي امام الشارقة الاماراتي.
مواجهة اليوم هي فرصة لمشاهدة كلاسيكو جيد المستوى على عكس المواسم الماضية التي لم يرتقِ فيها المستوى الى طموح الجماهير الكروية التي تغص بها دائما مدرجات ملعب الشعب الدولي، وقد شاهدنا الأسبوع الماضي قمة جماهيرية كبيرة بين الشرطة والزوراء تصاعد نوعا ما فيها المستوى مع وجود لمحات فنية وخطط تكتيكية ودور بارز للمدربين أشاد فيه الجميع.
وأخيرا.. خسارة احد الناديين في مباراة اليوم ستعيده الى الخلف خطوة أخرى وتبعده خطوات كثيرة على المنافسة على لقب الدوري، فالفريقان يطمحان بكل تأكيد الى تحقيق الفوز من أجل التمسك بالأمل الضعيف.



