إقرار عسكري “إسرائيلي” بعدم جدوى الهجمات الجوية على غزة

المراقب العراقي/ متابعة..
يحمل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة بين الحين والآخر، فرصة لاستخلاص الدروس والعبر، وتفادي الأخطاء التي يقع فيها جيش الاحتلال بين كل عدوان وآخر، لاسيما في ضوء ما باتت تمتلكه المقاومة من قدرات عسكرية وإمكانيات قتالية تشكل تحديا لآلة الحرب الإسرائيلية.
في الوقت ذاته، تشير المعطيات الميدانية الإسرائيلية إلى أن عملية توجيه ضربات جوية إلى أهداف في قلب غزة يتخللها الكثير من الإجراءات، والمخاطرة الكبيرة؛ لأن المقاومة باتت تحوز مضادات للطيران الإسرائيلي، وهو ما كشفت عنه خلال العدوان الأخير قبل أيام، ما قد يعني أن أجواء غزة قد تصبح محرمة على الطيران الإسرائيلي من جهة، ومن جهة أخرى يطرح ذلك تساؤلات مهمة حول جدوى سلاح الجو وحده لتحقيق أهداف العدوان، مع تحييد باقي الأسلحة؛ لعدم قدرتها على خوض معركة برية مع المقاتلين الفلسطينيين.
يوآف زيتون، الخبير العسكري، ذكر في تقريره بصحيفة يديعوت أحرونوت، أن “اتخاذ قرار بتنفيذ قصف جوي تجاه أي من الأهداف القتالية داخل غزة، يستغرق بضع ساعات، لكنه في الوقت ذاته يطرح شكوكا كبيرة حول مدى القدرة على القضاء على حماس من الجو فقط، وهو ما تعلمه جيدا غرفة التخطيط التي تتابع عن كثب عملية الهجوم التابعة لقيادة المنطقة الجنوبية في رئاسة الأركان، حيث تجتمع مجموعة الضباط والجنود حول الطاولة تحاكي إجراءً لإعداد هدف لشن هجوم في قطاع غزة، كما فعلت مئات المرات في العام الماضي”.



