إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حراك التحالفات “يمحو” آمال الولاية الثانية للكاظمي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لم ينجح رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في تحقيق مراده من الزيارات التي أجراها خلال الأيام الأخيرة سواء على مستوى الكتل السياسية أو تلك التي امتدت الى محافظتي بابل والنجف الاشرف التي سعى من خلالها إجراء تحركات ذات طابع سياسي لاستجداء منصب رئاسة الوزراء.
وأجرى الكاظمي، خلال الأسبوع الماضي زيارة الى محافظة النجف والتقى من خلالها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في محاولة لحصوله على الولاية الثانية في رئاسة الوزراء، وفي الوقت ذاته استغل الكاظمي زيارته الى ناحية جبلة التابعة لمحافظة بابل والتي شهدت جريمة مروعة بحق عائلة من سكنة الناحية للترويج لحكومته حيث زعم أنها عملت على بسط الامن والاستقرار.
وتأتي تحركات الكاظمي، بالتزامن مع الرفض السياسي المطلق لإعادته الى كرسي السلطة، بسبب فشله في إدارة البلد وكذلك لدوره الكبير في إنتاج الازمات التي عصفت بالبلد على جميع المستويات سيما الأمنية والاقتصادية.
وقبيل عقد الجلسة الأولى لمجلس النواب اليوم الاحد، يتجه مسار التحالفات داخل الكتل السياسية العراقية، نحو معسكرين، الأول يضم التيار الصدري، وتحالف تقدم، والحزب الديمقراطي الكردستاني، حيث اجتمعت هذه الأطراف خلال الأيام الماضية، وتبادلت الزيارات، لينتهي المطاف بإعلان الصدر، بنشوء هذا التحالف.
إلا أن تلك التحالفات يراها مراقبون للمشهد السياسي، بأنها “أولية” وسط ترجيحات بدخول الإطار التنسيقي والكتلة الصدرية الى البرلمان بتحالف واحد وإعلان الكتلة الأكبر تحت قبة مجلس النواب.
وتتحفظ أطراف الإطار التنسيقي للقوى الشيعية على عودة الكاظمي الى رئاسة الحكومة المقبلة، متهمة حكومته بإثارة الأزمات ومحاولات التآمر على الحشد الشعبي.
بدروه، أكد أستاذ الإعلام في جامعة بغداد الدكتور جاسم الكعبي، أن “معالم رئيس الوزراء المقبل لم تتبين بعد، خصوصا في ظل استمرار “الغموض” السياسي الذي يكتنف مشهد التحالفات بين الأطراف السياسية سواء السنية منها أو الشيعية أو الكردية”، مشيرا الى أن “هذه الحال تنطبق أيضا على رئيسي الجمهورية ومجلس النواب”.
وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “حظوظ الكاظمي مرهونة بالتحالفات السياسية التي من المؤمل أن تحسم جدل عملية تشكيل الحكومة، وكذلك بمدى ما قدمه”، معتبرا أن “الكاظمي لم يستطع تقديم شيء ملموس خلال الفترة التي تولى بها رئاسة السلطة التنفيذية”.
وأضاف، أنه “في الوقت ذاته هناك امتعاض شعبي من طرح اسم الكاظمي للولاية الثانية”، لافتا الى أن “هناك نقاط تقاطع كثيرة مع عدد كبير من الكتل السياسية”.
وأشار، الى أن “هذه العوامل كفيلة بـ “تصفير” حظوظه للعودة الى ترؤس الحكومة”.
وحول زيارته الأخيرة الى النجف الأشرف ولقائه بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، رأى الكعبي، أن “التيار الصدري لن يجازف مرة أخرى ويدفع بالكاظمي للحكومة، وهذا ما يجعل نتيجة زيارته الأخيرة “فاشلة”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى