إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

معمل أدوية سامراء يقع ضحية لسطوة “المستثمرين”

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي..
توقف الكثير من الخطوط الإنتاجية لمعمل أدوية سامراء عدة سنوات، بسبب الإهمال الحكومي، بعد أن كانت تغطّي حاجة السوق المحلية في العراق لأكثر من أربعين عاماً بـ350 منتوجاً طبياً، وبكفاءة عالية تضاهي المناشئ العالمية، ما جعله مطمعا للمستثمرين الأجانب الذين يطمحون للسيطرة على المعمل لغرض إيقاف انتاجه , إلا أن إدارة المعمل نجحت بتشغيل بعض الخطوط العاملة والتي حققت نجاحا كبيرا في إنتاجها ، ما جعل وزارة الصناعة أمام الامر الواقع حيث أُجبرت على تشغيل بعض الخطوط الإنتاجية.
موازنة 2021 اقترحت بيع أصول الدولة وفي مقدمتها معمل أدوية سامراء، إلا أن فشل تمرير هذه الفقرة في موازنة العام الماضي أحبط بيع المعمل، وجاءت الورقة البيضاء لتنفذ ما فشلت عنه الموازنة، فكان من أهدافها عرض معمل أدوية سامراء للاستثمار من قبل شركات خليجية, وكان هدف المستثمرين إغلاق المعمل حتى لا يبقى منافسا قويا لشركات الادوية في المحيط الإقليمي، وللمستوردين للأدوية.
مدير عام الشركة العامة لصناعة الادوية والمستلزمات الطبية خالد محيي أكد أن “هنالك خطة لمشاريع جديدة عن طريق الاستثمار على قرار 13 في عام 2006، وأن الشركة في الفترة الأخيرة لاقت طلبات كثيرة وتوجها كبيرا من قبل المستثمرين العرب والأجانب لتشغيل المصانع المتوقفة وإنشاء مصانع جديدة تنتج مستحضرات لأول مرة في البلد وهذا سيكون سببا رئيسيا لتشغيل الكثير من العاطلين عن العمل ودعم الاقتصاد وتطور التكنولوجيا الخاصة بالصناعة الدوائية إضافة الى تدريب العاملين وفق منهاج حديث وأغلب المشاريع تمت المباشرة فيها دون معوقات”.
من جهته يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم رسن الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “معمل أدوية سامراء من أفضل المعامل في الشرق الأوسط وأقدمها ، وقد تعرض الى الإهمال الحكومي ،الامر الذي شل حركته في السنوات الماضية , وبعد عودته للعمل ومنافسته للشركات الأجنبية والعربية الخاصة بصناعة الادوية بدأت تحركات لتقديم طلبات الاستثمار في معمل سامراء ، سيما أن بعض خطوطه ما زالت متوقفة , لكن هذه التحركات لا تهدف تطوير معمل الادوية ، بل هدفها إيقافه لأنه منافس قوي لشركات الادوية في المنطقة”.
وبين: أن “معظم الاستثمارات الأجنبية في مصانع العراق الهدف منها ليس الإنتاج وإنما إيقافه بحجج عديدة ليبقى العراق مستوردا للأدوية”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “إصرار وزارة الصناعة خلال الفترات الماضية على عرض شركة سامراء للأدوية لـلاستثمار هي مهزلة اقتصادية”.
وأوضح أنه “من السهولة النهوض بالاقتصاد العراقي إذا اعتمدنا على الخبرات والكوادر العراقية، وتشغيل المصانع ودعم الإنتاج الوطني وتعتبر شركة “أدوية سامراء” من أبرز الشركات الدوائية في منطقة الشرق الأوسط؛ لذلك هناك رغبات لدى دول الجوار بإغلاق هذا الصرح عبر الإيهام باستثمار معمل أدوية سامراء لإبقاء العراق دولة استهلاكية”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى