“يقظة امرأة ” وقضية إثبات الذات

المراقب العراقي/ متابعة…
على مرّ العصور واجهت المرأة في مجتمعنا والمجتمعات الأخرى، قضية واحدة هي قضية إثبات الذات. التعامل مع المرأة ككيان مستقل عن الرجل، كيان له رغباته وطموحاته في الحياة. وتناولَ الكثير من الكُتاب العرب والأجانب هذه القضية بمؤلفاتهم مثل «مدام بوفاري» لغوستاف فلوبير و»أنا حرة» لإحسان عبد القدوس، وكانت رواية «يقظة امرأة» للكاتبة الأمريكية كيت شوبان، ترجمة زينب بني سعد وإصدار دار جدل، من أبرز الروايات التي تناولت وضع المرأة في المجتمع الأمريكي في أواخر القرن التاسع عشر، وهي الفترة التي انطلقت فيها الدعوات لتحرير المرأة من أغلال القيود الاجتماعية، ففي تلك الفترة كان المجتمع الأمريكي شبيها إلى حد بعيد بالمجتمع الفيكتوري، فلم يكن للمرأة مستقبل خارج إطار الزواج، وبطلة كيت شوبان امرأة حاولت إثبات ذاتها في مجتمع الرجال، فقررت أن تحارب القيود الاجتماعية، وتفعل ما تحب، تنهي علاقتها بزوجها الذي كان كل ما يشغل فكره وضعه المالي، والخروج أمام المجتمع في أحسن صورة، وكذلك قررت التمسك بهوايتها الرسم والعمل على تنميتها، فهل كان الحب سبباً في إيقاظ روح إدنا بونتيلييه؟ هل يدفعنا الحب للشعور بذواتنا؟
رواية «يقظة امرأة» رواية سهلة وسلسلة لكنها مليئة بالأسئلة الوجودية، تصنف من الأعمال التي تمت المطالبة بحظرها، لكن لم يتم حظرها من أي جهة رسمية وظلت منسية لما يزيد على نصف قرن، منذ أن نشرت في عام 1899 إلى أن لفت الأنظار إليها الناقد كينيث إلبي في عام 1956 وسماها الرواية المنسية، ولم تلبث بعد ذلك أن أصبحت من مقررات الدراسة في الجامعات والمعاهد العليا، جنباً إلى جنب مع الأعمال الكبرى في الأدب الإنكليزي.
كيت شوبان (ولدت كاثرين أوفلاهرتي في 8 فبراير/شباط 1850-22 أغسطس/آب 1904) مؤلفة استكشفت قصصها القصيرة ورواياتها، الحياة الجنوبية قبل الحرب وبعدها. تعتبر اليوم رائدة في الأدب النسوي المبكر. اشتهرت بروايتها «يقظة امرأة» وهي تصوير لكفاح المرأة من أجل الذات والتي كانت مثيرة للجدل إلى حد كبير خلال حياة شوبان.



