إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حكومة الكاظمي ترضخ لإملاءات واشنطن وتجمد إجراءات “تدويل” جريمة المطار

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مرت سنتان على جريمة المطار واغتيال قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهندس ورفاقهما إثر الضربة الجوية التي نفذها الطيران الأمريكي قرب مطار بغداد، ولا زالت إجراءات الحكومة العراقية “تراوح مكانها” إزاء تدويل “الجريمة” كونها استخفافا بالسيادة العراقية من جهة ولاستهدافها قائدا عراقيا عسكريا ينتمي للمؤسسة الأمنية العراقية متمثلا بالشهيد المهندس وفريقه، وكذلك الشهيد سليماني أثناء دخوله للأراضي العراقية كضيف للبلد.
ففي تموز من العام الماضي، التقى رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان بوزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف، للتباحث حول الإجراءات الرسمية لتدويل الجريمة النكراء وسير عمليات التحقيق فيها.
ونص تقرير فريق الامم المتحدة المعني (بالقتل خارج نطاق ‏القضاء والاعدام الفوري والتعسفي) في السادس من تموز 2020 على أن ( قتل المهندس وسليماني غير قانوني وأن هذه الجريمة تمثل ‏انتهاكا للقانون الدولي)، إلا أنه وعلى الرغم من هذا الموقف لكن الجانب العراقي لم يعزز تحركاته بشكل جدي وإنما ظلت مقتصرة على البيانات والتصريحات، على العكس من الجانب الإيراني الذي لم يتوانَ في أي خطوة أو تحرك رسمي دولي للمطالبة بثأر الشهيد سليماني والمطالبة بالقصاص من الجانب الأمريكي، حتى الخطوة الأخيرة الخاصة بتشكيل لجنة تحقيقية مشتركة بين الجانبين العراقي والإيراني شأنها اتخاذ كافة الاجراءات القضائية والقانونية الممكنة لملاحقة ومعاقبة المنفذين والعناصر المتورطة في الجريمة.
وعقدت تلك اللجنة مباحثات رسمية بدءًا من الخامس عشر من تشرين الثاني الماضي وقررت اتخاذ جميع الإجراءات القضائية والقانونية الممكنة لملاحقة ومعاقبة المنفذين والعناصر المتورطة في الجريمة وكذلك مواصلة وتعزيز التعاون الثنائي لاستكمال التحقيقات القضائية الجارية بين البلدين واستخدام جميع الامكانيات والطاقات المتاحة لتوفير واستكمال المعلومات المطلوبة وفقاً لاتفاقية التعاون القانوني والقضائي في القضايا الجنائية بين حكومة جمهورية العراق والجمهورية الاسلامية الإيرانية وكذلك الإنابات القضائية المتخذة على أن يستمر عمل لجنة التحقيق المشتركة في أقرب وقت ممكن في البلدين حتى التأكد من استكمال المعلومات المطلوبة للتحقيقات القضائية.
وعلى الرغم من تلك المحادثات إلا أن الجانب العراقي لم يأخذ على محمل الجد أي إجراء خاص بتدويل القضية.
واعتبر المحلل السياسي سعد الزبيدي، أن “الحكومة العراقية متمثلة برئيسها الكاظمي ووزير خارجيتها فؤاد حسين لا يمثلان تطلعات الشعب العراقي، وأن هذه الحكومة هي ممثلة للإدارة الامريكية وحريصة على تنفيذ أجنداتها ومخططاتها”.
وقال الزبيدي في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الاملاءات الامريكية حاضرة بقوة ولها دور فاعل فيما يخص تحركات العراق إزاء جريمة المطار واستهداف القادة الشهداء”، مشيرا الى أنه “كان من المفترض أن تتحرك وزارة الخارجية صوب تدويل هذه الجريمة ومقاضاة الجانب الأمريكي عبر محكمة “لاهاي” الدولية للمطالبة بقصاص عادل على البيت الأبيض”.
وأضاف، أن “الكاظمي غير مهتم بسيادة العراق ودوره في تعطيل تحركات المطالبة بثأر الشهداء، بناءً على تعليمات من واشنطن وسفارتها ببغداد”.
وأشار الى أن “تحركات الجانب الإيراني، هي في فرق شاسع عن إجراءات الحكومة العراقية حيث توجهت الى جميع المنظمات العالمية لتدويل القضية وهي نابعة من سيادة كاملة تتمتع بها طهران”.
وشهدت مسيرات الإحياء الخاصة بالذكرى الثانية لجريمة المطار مطالبات شعبية واسعة بالثأر للشهداء القادة وكذلك إنهاء الوجود الأمريكي على الأراضي العراقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى