اخر الأخبار

الإمام الحسين «ع» بين الجهلة والبرجوازية

لا ينتهي الجدل القائم, بين الداعين لتهذيب الشعائر الحسينية, من الممارسات السلبية الشاذة والمسيئة, وبين من يتخذ من هذه الممارسات, وسيلة للتمسك بها، وقد خرج الجدل من الاختلاف الى دائرة الخلاف، ودخلت على خطه جهات مشبوهة, تعمل على اشاعة انماط من الممارسات المخزية، تنفيذاً لأجندات تعمل على الاساءة للشيعة, وتتخذ منها ذريعة لتحجيم دورهم, ونشاطهم في البلدان التي يشكلون فيها أقلية، وقد عانى الشيعة في العالم, من اتهامات باطلة, نتيجة تعميم هذه المظاهر السلبية, على عموم المذهب، وفي هذا الموسم لمسنا اصراراً من بعض الأطراف على موضوع التطبير، لا لشيء الا معاداة لمرجعيات حرّمت هذه الممارسة، وعملت بعض الأطراف الشيعية كالشيرازيين, على تعميق هذا الإصرار, نتيجة مواقفها المعادية للجمهورية الاسلامية، التي حرّم قادتها هذه الممارسات, وبالتالي اتخذتها هي ومجاميع الجهلة, وسيلة لإظهار هذا العداء، ولا يخفى ما للدوائر الغربية, والبريطانية على وجه الخصوص, من دور لاستغلال هذه الأجواء, لتدمير التشيّع من الداخل بوسائل شيعية، وهكذا وباسم الحسين نعمل على قتله كل يوم, تارة بالقامات وتارة بالأناشيد الراقصة, أو بضرب الزناجيل المليئة بالسكاكين. في ليلة عاشوراء, شاهدت خطيباً مراهقاً, يهاجم الداعين الى تهذيب الشعائر, ويطالبهم بتهذيب أنفسهم, مردداً ببلادة مقولة لكم مرجعكم ولنا مرجعنا.. غباء وسطحية كارثية, تحرك هذه الثيران الهائجة, وتحرك معها عواطف الناس المساكين, ممّن لا حظ لهم بالعلم والمعرفة، أما صباح يوم عاشوراء، فقد شاهدت شخصية سياسية تعتلي المنبر, لتقرأ قصة المقتل الحسيني, تحف بها وجوه مترفة برجوازية, تجلس على ارائك وثيرة, وترتدي البدلات السود الأنيقة، يعتصرون الدمعة اعتصاراً, فلا الخطيب المفوه يمتلك مقومات التأثير، ولا الحاضرون يمتلكون مقومات التأثر, أما أنا فقد نشفت الدمعة في عيني، فما أرى طامة كبرى, لا تقل جرماً عن التطبير، وأيقنت ان مصيبة الحسين (ع), ليست في مقتله يوم الطف, بل في ان له في كل زمان مقتلة جديدة، فما بين مشاهد التطبير ومجالس البرجوازية, تلقى الحسين (ع) آلاف النبال والرماح والطعنات، فساعد الله قلبك يا زينب, ويا ليتنا كنا معكم, حتى نتخلّص من هذه المصائب التي نراها كل يوم.
منافقو أمريكا
أثارت عملية الانزال الفاشلة, التي نفذتها البيشمركة وقوات الدلتا الامريكية, ردود أفعال متباينة، فمنذ لحظاتها الأولى ادرك الاكراد والامريكان, انهم في ورطة حقيقية، فهم أرادوا لها ان تكون ضربة الموسم, يكسروا بها سوق الانجازات الروسية، ويثبتوا قدرتهم على تحقيق انجازات كبيرة, ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي سفن البيشمركة، فماذا حصل بعد الاعلان عن العملية، صرّح الاكراد بعدم وجود أسرى البيشمركة, الذين خطط لتحريرهم بهذه العملية، وصرّح اوباما ان العملية تمت دون علمه، وهذا يعني بكل وضوح ان العملية فاشلة، وبعد ان تبينت هذه الحقيقة, بدأت عملية التضليل والخداع، فألتزم الأكراد الصمت, وصاروا مثل بلاع الموس، وتركوا رفاقهم الأمريكان في حيص بيص، تارة يقولون انهم حرروا رهائن عرباً, كانوا على وشك ان يعدموا، وتارة ان هؤلاء الرهائن هم من الدواعش, المغضوب عليهم من قبل تنظيمهم الإرهابي, وهذه تبريرات واهية, ونحن على يقين لو ان هذه العملية نجحت في تحقيق أهدافها المرسومة, لصدعت رؤوسنا وسائل الإعلام، ولجعل الاكراد من هذا اليوم عيداً وطنياً. الغريب ان العبادي صمت أيضاً, ولم ينبس ببنت شفة، والأحزاب السياسية التزمت السكينة والهدوء، يمعودين… لقد خرقت أمريكا السيادة العراقية (المصون), وكذبت على الحكومة بإعلانها عدم وجود قوات برية، فهل هذا ممّا يسكت عنه, ولعل كتلة منافقي أمريكا (متحدون), هي الوحيدة التي احتفلت بهذا الانجاز التاريخي, وعبّرت وبصلافة عن (شكرها) للقيام بهذا الانزال, الذي انقذ مواطنين دواعش عراقيين أبرياء.

محمد البغدادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى