اراء

ميناء الفاو الكبير . قضية شرف ومستقبل وطن .

بقلم / منهل عبد الأمير المرشدي …
لم تجمع قضية وطنية بين المتناقضات كما جمعت قضية ميناء الفاو الكبير وطريق الحرير بما تعنيه جميع المترادفات وكل ما يتناقض مع المنطق بحثا ومصداقا. بين أصوات وطنية تتعالى وتصدح بالحق والحقيقة يتصدرها الأستاذ كريم بدر بما يقدمه من جهد مبارك في كشف الحقائق وتبصير الناس بما لا يبصرون وما قدمه وزير النقل السابق أستاذ عامر مع ثلة من الأصوات الوطنية الغيورة حتى بحّت أصواتهم عسى أن تجد صداها في مراكز القرار الغائبة الحاضرة في دولة اللادولة بين حلبة الصراع الإقليمي والدولي . وأصوات تغاضت وتناست وتجاهلت وتآمرت لإفشال مشروع بناء ميناء الفاو وعدم إدخال العراق في طريق الحرير . لا أريد أن أسهب في تفاصيل طريق الحرير الذي يمثل الركن الأساس في آيديلوجية الصراع الصيني في إثبات الوجود وتحقيق الحلم إزاء التحدي الأمريكي وما يمثل ذلك من فرصة للعراق في تحقيق الذات وإعادة السطوة والريادة والنهوض والإزدهار . قيام ميناء الفاو الكبير يعني إفشال المؤامرة الكويتية التي ابتدأت بميناء مبارك وانتهت بتجاوزها على خورعبد الله العراقي بعدما اشترت الذمم الرخيصة لساسة العراق ومن تفاوض معها بهذا الشأن بدراهم معدودة و(هدايا) سلمت اليهم بأكياس النايلون للحلبوسي والكعبي في مشهد بائس ذليل . قيام ميناء الفاو الكبير يعني إفشال مؤامرة إمارة التطبيع الخسيسة في دبي حيث سيضرب مصالحها وموانئها في الصميم تلك الأمارة التي تهافت عليها الخنجر والحلبوسي ليريقوا ما تبقى من ماء الجبين ويستلموا المال الرذيل . كما يتعارض مع مصلحة السعودية التي تأبى أن يعود العراق قوة مستقلة اقتصاديا وسياسيا . ويتعارض أيضا مع مصلحة إيران في إبقائها قوة اقتصادية يرتكن عليها العراق . كل الدول المحيطة بالعراق تأبى أن يتم مشروع ميناء الفاو الكبير بما فيهم تركيا التي تعيث بالأرض فسادا والأردن الحاضن للبعث الصدامي والمتنعم بنفط العراق فعودة العراق قويا ناهضا حاضرا تعني إلغاء الآخرين حضورا وتأثيرا . ميناء الفاو الكبير وربط العراق بطريق الحرير مثابة شرف وقضية كرامة وعنوان وطن ومصداق للوطنية . كل من تآمر على إفشاله بقضية التعاقد مع الشركة الكورية بدلا من الشركات الصينية وضيع وخائن وعميل وجبان باع دينه بدنياه وتاجر بشرفه وشرف أهله ومستقبل وطن عظيم كالعراق . كل من يدّعي الوطنية ويبحث عن الوطن ويتظاهر من أجل الوطن ولم يطالب ببناء ميناء الفاو الكبير وإحياء طريق الحرير فهو منافق كذّاب دجّال عميل مأجور من حيث يدري ولا يدري . ما قلته وصفا شاملا على المواطنين والمسؤولين ووسائل الإعلام والإعلاميين وشيوخ العشائر ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والأدباء والشعراء وكل النخب الفكرية والوطنية . نعم فميناء الفاو أكبر من أن يتجاهله المتجاهلون أو يتآمر عليه المتآمرون أو يكون رهنا لأهواء نفوسهم الفاجرة الرخيصة الخانعة للمال السحت الحرام في هذه الدنيا الدنيّة لأن إكمال مشروع الميناء’و طريق الحرير يجعل العراق البلد الأغنى في العالم وينهي البطالة وينقلنا الى عالم التطور صناعيا وزراعيا وفي جميع المجالات التعليمية والصحية وغيرها . لكل ذلك نقول إن ميناء الفاو الكبير وطريق الحرير هو الذي يستحق أن تصدح له أصواتنا مع كل الأصوات الوطنية الشريفة وأن تكتب له أقلامنا وهو الأجدر والأحق بالبيانات والمقالات والقصائد والتغريدة والتصريح والصرخة والثبات وما قلت قولي هذا إلا حبا بالعراق ولأجل العراق ولا شيء قبل العراق ولا شيء بعده والله على ما أقول شهيد .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى