سؤال الى شبكة الإعلام العراقية عن الحشد الوطني الفيسبوكي..!
أمس اكتشفت أن لدينا حشدين، الأول هو الحشد الشعبي، الذي يقاتل اليوم بضراوة وبسالة، في كل مكان من أرض الوطن، وحيثما يوجد الدواعش أو من تحالف معهم، أو من لف لفهم؛ الثاني هو الحشد الفضائي..!
الحشد الفضائي هو ما يسمى بالحشد الوطني؛ فعن طريق الصدفة، وفي خبر نشرته جريدة الصباح الرسمية، التابعة لشبكة الإعلام العراقي، والممولة بأموال الشعب العراقي، قرأت تصريحا لشخص وصفته الصحيفة في خبرها، بأنه الناطق بأسم “الحشد الوطني” في محافظة نينوى، ويدعى محمود السورجي، يقول في تصريحه : إن «اتصالات واسعة تلقاها خلال الايام الماضية من مواطنين داخل مدينة الموصل اكدوا خلالها استعداد الاهالي للانتفاض ضد عصابات داعش الارهابية».
تصريح السورجي كان (المركز الخبري لشبكة الإعلام العراقي)..ويبدو أن هذا التصريح ليس الأول للموما اليه، والذي تروجه شبكة الأعلام العراقي!
فضولي الإعلامي دفعني للبحث عن هذا “الحشد الوطني”، وما علاقته بالدولة العراقية، ومن هم مالكوه أو أصحابه؟!، وبمن يرتبط؟! ومن هم مقاتلوه إن وجدوا؟! وأين ثكناته؟! وما هو مستوى تسليحه؟! ومن يموله؟!..الخ..من الأسئلة التي تنفتح على عشرات الأجوبة!
وجدت صفحة على موقع التواصل الإجتماعي، أسمها الحشد الوطني لتحرير نينوى، وفي تقليب محتويات هذه الصفحة الفيسبوكية، وجدنا انها نجيفية الهوى اثيلية القيادة!..فقائد هذا “الحشد” المزعوم، هو المدعو اثيل النجيفي، محافظ نينوى المقال بسبب خيانته، وبيعه الموصل لداعش، كما باعها أسلافه للعثمانيين من قبل!
ثمة صور لعدد من الذين يرتدون ملابس عسكرية، يستلمون أموالا من شخص جالس الى منضدة، عليها بضع رزم من الأموال، تحت هذا المنشور، منشور آخر، يشير الى أن “قائد” الحشد الوطني، أثيل النجيفي قد صرح بأن مستوى التدريب الذي وصل اليه الحشد الوطني، اصبح نادرا بين القوة العسكرية والأمنية الموجودة في العراق، من نواحي الانضباط العسكري والعقيدة القتالية واستيعاب سياقات المعركة وممارساتها!
الخبر إياه يقول أن”القائد” النجيفي، أطلع على تدريبات الحشد الوطني المكثفة، بانتظار التوقيت المناسب لمعركة تحرير الموصل، مؤكدا وجود عوامل دولية مؤثرة في تحديد هذه المواقيت. واوضح النجيفي، ان الحشد الوطني لم يتاثر لا بقرار اقالة المحافظ، ولا بقطع الرواتب ولا بعدم تنفيذ وعود التسليح، متابعا ان أهل الموصل سيجدون في اليوم الاول لتحريرها قوة (صديقة محببة لنفوسهم) تضم ابناءهم قادرة على حمايتهم، ومنع الإرهابيين من العودة للمدينة.
الحقيقة أن حشد النجيفي فيسبوكي، وليس له وجود على أرض الواقع، وما هو موجود شرذمة صغيرة جدا من المحتالين، يعملون بإمرة خائن محتال، يحاول بها ان يعتم على خيانته، فضلا عن إتخاذها وسيلة للإرتزاق وحلب الأموال، سواء من الحكومة الممركزية، أم من أطراف خارجية؛ في مقدمتها تركيا وقطر ومملكة آل سعود!
ما هو ليس بسر، أن حشد النجيفي الفيسبوكي، تشكل بعد زيارته لواشنطن، ولقائسه بجو بايدن نائب الرئيس الأمريكي، وهكذا فقد عُرف السبب فبَطُلَ العجب!
كلام قبل السلام: ثمة سؤال “بريء” الى شبكة الإعلام العراقي ومن يديرها، والى مجلس أمنائها، والى الزميلة صحيفة الصباح ورئيس تحريرها: “شنو” علاقتكم بحشد النجيفي حتى تروجون له؟!
سلام..
قاسم العجرش
qasim_200@yahoo.com



