إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قرى زاخو تقضي ليلة دامية تحت وطأة القصف التركي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
من جديد، عاود الطيران التركي قصفه للمدن الشمالية وبالتحديد في محافظة دهوك العراقية مستهدفا منازل المواطنين ومواقع بحجة أنها تابعة لحزب العمال الكردستاني، حيث عاش قضاء “باتيفا” مساءً داميا عقب تجدد القصف التركي على مساكن المواطنين، بعد مضي أربعة أيام على تجريف مناطق زراعية شريانية مهمة.
وتعرضت أول أمس الاثنين، قرية بانكي الواقعة ضمن حدود قضاء باتيفا شرقيَّ زاخو الى قصف مدفعي تركي عنيف، فيما تسبب بإصابة امرأة جرى نقلها إلى مستشفى الطوارئ في زاخو.
وقامت المدفعية التركية بقصف عدد من المناطق في ريف بلدة تل تمر غرب كردستان، ما تسبب في أضرار مادية بممتلكات المدنيين.
ويأتي هذا القصف بعد أيام قليلة من قيام القوات التركية بقصف قريتي تل شنان الآشورية شرق بلدة تل تمر والطويلة غربها بقذائف المدفعية ، كما قامت القوات المحتلة بالشروع بحملة تجريف لأراضٍ زراعية مهمة ذات طابع اقتصادي كبير وحقول تحتوي على أنواع نادر من الأغنام والمواشي ذات القيمة العالية.
وكعادتهما لم تصدر الحكومتان المركزية والإقليمية أي موقف إزاء هذه الاعتداءات الأخيرة، الامر الذي اعتبره سياسيون ومتابعون بأنه “شرعنة” للاحتلال التركي في العراق، فيما اتهموا الحكومتين بالظلوع في استمرار الاحتلال والدفع باتجاه توسع تلك القوات في البلد.
وعقد رئيس إقليم كردستان شمالي العراق نجيرفان بارزاني والسفير التركي لدى بغداد علي رضا غوناي، الأربعاء الماضي، لقاءً مشتركا من دون أن يتطرق كلا الطرفين الى مسلسل الاعتداءات التركية على العراق، ما وصفته أوساط سياسية بأن هذا الاجتماع هو دعم غير معلن للعمليات التركية .
والجدير بالذكر أن الحكومتين، سبق لهما أن “صمتتا” أمام قرار مجلس النواب التركي القاضي بدعم التوسع التركي في شمال العراق.
بدوره، أكد عضو تحالف الفتح عدي الشعلان، أن “صمت الحكومة الاتحادية والمركزية على الانتهاكات التركية وعمليات القصف المكررة على المدن والمساكن وتجريف الأراضي الزراعية المهمة تحول الى “مهزلة” لا يمكن السكوت عليها”.
وقال الشعلان، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا السكوت أفقد الحكومة الاتحادية على وجه الخصوص “قوتها” وهيبتها بين سائر الحكومات”، مشددا على “ضرورة اتخاذ إجراءات جديدة وعدم الاكتفاء بالإجراءات الدبلوماسية العقيمة”.
وأضاف، أن “الحكومة المركزية لديها ما يكفي من القوات لكنها صامتة وبالتالي فهي عاجزة عن حماية مواطنيها أسوة بالإقليم”.
وحول اللقاء الذي عقدته حكومة الإقليم مع السفير التركي دون التطرق الى مسألة القصف التركي، لفت الشعلان، الى أن “اللقاءات والحوارات من قبل أي مسؤول عراقي مع أي مسؤول تركي وتجاهل الانتهاك المستمر للسيادة هو دعم غير علني للاحتلال التركي وللتمادي المستمر على الأراضي العراقية”.
وأكدت وزارة الدفاع التركية، في وقت سابق أنها تطمح الى تأسيس قواعد عسكرية في شمال العراق تزامنا مع جولة تفقدية أجراها وزير الدفاع التركي في نيسان الماضي على المقرات العسكرية هناك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى