الحكومة تقر الاتفاق النفطي ضمن الموازنة وأطراف برلمانية تعمل على ايجاد خطة عمل ثابتة للتعامل مع الاقليم

المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم مما أثارته وتثيره الاتفاقية النفطية التي عقدت بين بغداد واربيل، وعلى الرغم من الاتهامات المتبادلة لعدم تنفيذها ، عادت هذه الاتفاقية الى سطح الأحداث مرة أخرى ، ولاسيما بعد ان اكملت الحكومة الاتحادية موازنة عام 2016 وأرسلتها الى البرلمان. وقال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي في تصريح: “حصة اقليم كردستان خاضعة لطبيعة الصادرات النفطية، ففي موازنة 2015 حدد بموجب الاتفاق النفطي ان يصدر الاقليم كمية 550 الف برميل مقابل التزام الحكومة الاتحادية بإعطائه مبلغا بنسبة 17% بعد طرح النفقات السيادية”. واستدرك بالقول “لكن واقع الحال لم يلتزم الاقليم بسقف التصدير وهذا ما جعل الحكومة غير قادرة على الايفاء بموازنة الاقليم ولم ترسل حصته الكاملة وإنما كانت ترسل ما يتناسب مع حجم الصادرات النفطية في كل شهر من اقليم كردستان”. وشدد الحديثي على “ضرورة ايجاد خطة عمل ثابتة في تطبيق هذا الاتفاق وسيكون هذا الامر حاضرا في جلسات البرلمان الذي يناقش فيها مشروع قانون موازنة 2016”. ولا تعرف الحكومة الاتحادية حتى الان كيف ترد على الاقليم في حال لم يلتزم ببنود الاتفاقية التي تنص على ان يسلم لوزارة النفط كمية محددة من النفط ، وان لا يبيع نفطه بشكل منفرد.من جانبه كشف رئيس لجنة الطاقة البرلمانية آريز عبدالله امس الأربعاء ، أن وفدا من إقليم كردستان سيزور بغداد للتباحث بشأن ملف النفط بين الجانبين ، فيما لفت إلى وجود محاولات لتجديد الاتفاقية السابقة بين الإقليم وبغداد…وقال عبدالله في تصريح: “وفد من إقليم كردستان سيزور قريبا العاصمة بغداد بهدف الوصول إلى اتفاق بشأن ملف النفط”، مبينا أن “هناك محاولات لتجديد الاتفاقية السابقة بين الطرفين بشأن ملف النفط”.
من جانبه أكد الخبير الاقتصادي حمزة جوهر لـ(المراقب العراقي) انه “من الصعب جداً الاتفاق مع الجانب الكردي في هذا الموضوع لان هذه المرة الخامسة التي لا يلتزمون فيها بالاتفاقية فما الذي استجد الان ؟ فهم يصدّرون النفط بشكل مستقل عن الحكومة الاتحادية ، فعن أية اتفاقية يتحدثون ؟ واستبعد التزام الاكراد ولاسيما مسعود بارزاني بأية اتفاقية “. وأضاف: “اسعار النفط منخفضة جداً وإنتاج النفط في الاقليم لا يساوي ما يمكن ان يحصل عليه الجانب الكردي من الميزانية حتى لو سلمه بأكمله للحكومة لأن مردوده المالي لن يغطي حصتهم من الموازنة”. ويرى الجوهر أن “الاكراد مستفيدون من الاتفاقية بكل الأحوال وبارزاني يصدر أزماته الداخلية الى الحكومة الاتحادية باستمرار”. ونفى أن تكون الاتفاقية انجازاً محذراً الحكومة من “أي اتفاق ما لم تستعد حقول كركوك وسيطرتها على نفط الاقليم بالكامل “, وأوضح: “اية اتفاقية تعني انه لا بدَّ من ان تعرف كمية النفط المصدرة والمستهلكة والحكومة لا تعرف هذا الشيء وهذا يعني ان الاتفاقية فاشلة منذ اليوم الاول لتوقيعها ، ولا بدَّ من السيطرة على شركة نفط الشمال لأنها تابعة لوزارة النفط حسب الدستور وهذا ما لن يوافق عليه الاكراد وسينسف منجزاتهم لأنه يعتبرون بيعهم للنفط استقلالاً اقتصادياً”. وابدى توقعه من فشل المباحثات المقرر ان تجري بين وفد الاقليم والحكومة الاتحادية.




