سلايدر

تحركات مريبة في كركوك لسفير أمريكي سابق ..العبادي يلتزم الصمت حيال استخفاف واشنطن بالسيادة العراقية وأطراف سياسية تقود حملة تشويه ضد التحالف الرباعي

48394

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تلتزم الحكومة الصمت حيال التصريحات التي أدلى بها رئيس هيأة الاركان الامريكية في زيارته الأخيرة, التي بيّن من خلالها عدم رغبة العراق بالتحالف الروسي, ورفض الجانب العراقي دخول الطيران الجوي الروسي الاجواء العراقية, حيث قال رئيس الهيأة الجنرال جوزيف دنفورد ان الجانب الأمريكي تلقى تأكيداً من العبادي بأنه لم يطلب من موسكو أية مساعدة من هذا القبيل, وهو ما وصفه مراقبون بانه استخفاف بالسيادة العراقية, ولاسيما ان الحكومة لم يصدر منها أي توضيح حيال التصريحات الأمريكية التي بدت وكأنها الناطق الرسمي باسم الحكومة.
وتأتي هذه التصريحات متزامنة مع تحرّك أمريكي مريب في المحافظات الشمالية المحاذية لمنطقة الحويجة التي تسيطر على بعض اجزائها عناصر داعش الاجرامية, وكذلك في عدد من مناطق محافظة كركوك, حيث بينت مصادر مطلعة بان السفير الأمريكي السابق بيتر كالبيرث الذي لا يحمل أية صفة قانونية أو منصب سياسي أو أمني في الحكومة الأمريكية يتحرك في كركوك بكل حرية وفق أجندة مجهولة, ويجري اجتماعات مغلقة مع محافظ كركوك, وهذه الانتهاكات الواضحة تأتي وبحسب مراقبين بسبب الضعف الحكومي الذي يجعل من الادارة الامريكية تهيمن على الخطاب الرسمي الحكومي وتسمح لبعض الشخصيات غير الرسمية بان تتحرك بكل حرية مما ينبئ بنوايا مبيتة في المستقبل تروم الادارة الامريكية تطبيقها على الساحة العراقية, والتي تدفعهم الى ابعاد التحالف الرباعي الذي يشكل عائقاً أمام المخططات الأمريكية , حتى بدت الكثير من الجهات السياسية التي تعمل وفق المنظومة الامريكية بحملة تشويه ضد التحالف الرباعي, مبينة بانه يضم بالخفاء الجانب الاسرائيلي معه.
المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري, أكد انه في القضايا المصيرية المتعلقة بسيادة العراق, نجد ان الحكومة عاجزة عن الخروج بموقف واضح وصريح…مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان المصلحة العراقية لم تتحقق في ظل التعاون مع التحالف الدولي, وبوجود قوى عظمى متمثلة بروسيا الاتحادية, فمن حق العراق ان يتجه اليها, وينسّق معها لضرب العصابات الاجرامية. واصفاً الصمت حيال التصريحات الأمريكية التي تمس سيادة العراق بـ”الخيانة”, وعلى الحكومة ان تكون أكثر فاعلية وان تجعل مصالح العراق فوق الكل.
منوهاً الى ان الحديث عن وجود اسرائيل في التحالف الرباعي هو “استخفاف” للعقول, لان امريكا هي الراعي الاستراتيجي للكيان الصهيوني في المنطقة, وان أمن هذا الكيان قد تعهدت به الادارة الامريكية, لافتاً الى ان العلاقات الروسية الاسرائيلية هي شكلية ولا ترقى الى التحالف الاستراتيجي, متابعاً “ان من يتحدث بهذا المنطق عليه ان يحترم عقله اولاً وان لا يستخف بعقول الاخرين”.على الصعيد نفسه طالبت النائبة عن كتلة بدر النيابية أمل عطية, الحكومة بان تسعى بجد لاستثمار أية جهة تتحرك باتجاه التخلص من العصابات الاجرامية, مستغربة من الموقف الحكومي الضعيف ازاء التدخلات الامريكية, مشيرة في حديث “للمراقب العراقي” الى ان أغلب أعضاء التحالف الوطني مع مشاركة الحلف الرباعي واشتراك الطيران الروسي في الأجواء العراقية, عازية ذلك الى عدم جدية الجانب الأمريكي في حربه ضد العصابات الاجرامية “داعش”, بل وجدت الكثير من المساعدات الأمريكية لدى داعش بعد معركة بيجي, منوهة الى ان الشعب العراقي قدّم الكثير من التضحيات في حربه ضد تلك العصابات وعلى الحكومة ان تعمل بجدية برفض التدخلات الأمريكية في الأراضي العراقية.وتابعت عطية: العراق اليوم يخوض حرب وجود ضد تلك العصابات الارهابية, وان المعركة ليست معركة طائفية كما يحاول ان يروّج لها بعض الساسة في الاعلام, لان الشيعي والسني والكردي اليوم جميعهم يقاتلون ضد تلك العصابات.يذكر ان مشاركة التحالف الرباعي والطيران الروسي في العراق, قد جوبه برفض من بعض الأطراف السياسية, لاسيما بعد اعتراض أمريكا على التحالف الروسي وضغوطها على الحكومة العراقية في هذا الاتجاه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى