سلايدر

تهديدات باستهداف مراسم عاشوراء .. القوات الأمنية تستنفر والمواطن مطالب بالتعاون

marasimhusain6

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
يحيي آلاف المسلمين في العراق هذه الأيام مراسم عاشوراء في العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، وبالتزامن مع هذه المناسبة استنفرت القوات الأمنية في العاصمة بغداد وبقية المحافظات جميع الجهود لتأمين مواكب العزاء الحسينية خوفاً من استهدافها من قبل الخلايا النائمة خاصة مع الانتصارات التي حققتها فصائل المقاومة الإسلامية والقوات الأمنية والحشد الشعبي في صلاح الدين والانبار وبالتالي فأن التنظيمات الاجرامية ستحاول استهداف مواكب العزاء كردة فعل انتقامية على تلك الانتصارات. هذا ودعت الأجهزة الأمنية المواطنين الى المساهمة في حماية المواكب الحسينية وان يقدموا بلاغات عن الحالات المشبوهة على اعتبار ان تعاون المواطن مع الأجهزة الأمنية سيفوّت الفرصة على الارهابيين في استهداف المدنيين الابرياء ، وحذرت الأجهزة الأمنية من المندسين بين المواطنين الذين من المحتمل ان يحاولوا استهداف المواكب من خلال تقديم الأطعمة الفاسدة والملوثة بالفيروسات .
مصادر استخبارية قالت لصحيفة “المراقب العراقي” ان الأجهزة الامنية لديها معلومات بشأن محاولة التنظيمات الاجرامية استهداف المواكب الحسينية، مبيناً ان الاجهزة اتخذت الاجراءات اللازمة لحماية المواطنين . وأضافت المصادر: قبل ان تبدأ مراسم عاشوراء وضعت الاجهزة الامنية خططاً لمعالجة الخروقات التي قد تحصل هنا وهناك، مبيناً ان القوات الامنية في حالة استنفار وأنها ستنجح في حماية هذه المراسم. وبينت المصادر نفسها ان المعلومات التي تمتلكها أجهزة الاستخبارات تشير الى وجود نية للتنظيمات الاجرامية باستهداف المواكب الحسينية من خلال تحريك خلاياها النائمة، مشيرة الى ان القوات الأمنية قامت بضربات استباقية للحد من تلك الهجمات.
عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي قال: بصورة عامة الاجهزة الامنية مسيطرة بشكل كامل ، مبيناً ان كل القطاعات العسكرية نسقت وضعها مع الاجهزة الاستخبارية من مخابرات وأمن وطني التي استنفرت كافة اجهزتها لحماية مراسم عاشوراء . وقال المطلبي في اتصال مع “المراقب العراقي”: يجب ان يكون دور المواطن هو الدور الساند والأساس للقوات الأمنية لأنه من دون رقابة حقيقية من قبل المواطنين..فأن الاجهزة الامنية لن تستطيع ان تفعل شيئاً على اعتبار ان المواطن هو عين الدولة وعين الأجهزة الأمنية وبالتالي فأن أية مساعدة من قبل المواطنين ستكون لها أبعاد ايجابية واضحة لحماية المواكب الحسينية . وبيّن المطلبي: ابتداءً من يوم امس الاربعاء اغلقت منطقة الكاظمية المقدسة وستشدد الحراسات على كل المناطق التي توجد فيها مجالس حسينية . وتوقع المطلبي قيام التنظيمات الإرهابية بمحاولة استهداف المواكب الحسينية خاصة مع الانتصارات الأخيرة التي تحققت في بيجي والانبار ومناطق شمال صلاح الدين لكن بالوقت نفسه بجهود الاجهزة الامنية والمواطنين وأبناء الحشد الشعبي سنفشل كل محاولات الاستهداف ولا ندع للإرهابيين اية ثغرة يمكنهم استهدافنا من خلالها.
من جهته قال كفيل موكب “ثورة المظلوم” محمد الكعبي لصحيفة “المراقب العراقي”: لا بد ان يكون دور المواطنين أكبر في تأمين المواكب الحسينية من خلال الوعي والانتباه لجميع المشاركين في الشعائر الحسينية وتبليغ القوات الامنية المتواجدة في المناطق عن اية حالات مشبوهة. ودعا الكعبي أصحاب المواكب الى عدم استلام اية اطعمة من المواطنين الا بعد التأكد من سلامتها ، مشيراً الى ان هناك لائحة من التحذيرات تصدرها هيأة الشعائر الحسينية تتضمن الجوانب التي يجب ان يحذر منها المواطنون وأصحاب المواكب الحسينية . وأشاد الكعبي بدور القوات الامنية في حماية المواكب الحسينية خلال الايام الماضية والتعاون السلس من قبل النقاط الامنية الموجودة داخل المناطق ، مبيناً ان مجرد وجود العناصر الامنية بالقرب من المواكب الحسينية يجعلنا نشعر بالراحة والأمان. هذا وقال نائب رئيس مجلس محافظة كربلاء المقدسة علي المالكي انه تم استنفار جميع الجهود الامنية والخدمية في المحافظة بهدف تقديم أفضل الخدمات للزائرين خلال زيارة العاشر من محرم الحرام ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام). وأضاف المالكي: دوائر المحافظة الخدمية والأمنية على أتم الاستعداد لاستقبال زيارة عاشوراء وتم اعداد خطط متكاملة من خلال عقد اللقاءات المتكررة داخل مجلس كربلاء والإدارة المحلية وداخل الدوائر، مشيرا الى ان دوائر الصحة والبلدية والنفط والماء والمجاري وباقي الدوائر اعلنت جاهزيتها لزيارة العاشر من محرم وهي مستعدة لاستقبال الزيارة، وتابع: دوائر كربلاء اصبحت لها الخبرة الكافية في ادارة أية زيارة مليونية وإنجاحها بصورة جيدة نتيجة للزيارات المليونية المتكررة التي تحصل بشكل سنوي في المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى