إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اختناقات مرورية “مفتعلة” تثير استياء المواطنين

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
باختناقات مرورية حادة، هكذا افتتح المواطنون يومهم، قبيل ساعات من إعلان قرار المحكمة الاتحادية الخاص برد طعون نتائج الانتخابات المزورة.
الاختناقات التي أثارت غضب المواطنين بكل ألوانهم، الموظف منهم والكاسب، لم تشمل مناطق معينة من العاصمة بغداد خصوصا تلك التي ترتكز فيها تجمعات المحتجين المنددين بنتائج الانتخابات وإنما شملت أحياء ومناطق بعيدة عن المناطق الرئاسية أو مقترباتها.
وأعرب مواطنون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن استيائهم من عمليات إغلاق الشوارع، متهمين الحكومة بسعيها لتحقيق أجندات سياسية من وراء تلك الإجراءات.
وأكد المواطنون، أنهم فوجئوا بنصب مرابطات في أماكن بعيدة عن أماكن التظاهرات، مشيرين الى أنها وسيلة للابتزاز ومحاولة لزرع النقمة على المحتجين السلميين الرافضين لنتائج الانتخابات.
ورافقت الاختناقات المرورية إجراءات أمنية مشددة اتخذتها الأجهزة الأمنية بالتزامن مع انعقاد جلسة المحكمة الاتحادية العليا التي أعلنت فيها المصادقة على نتائج الانتخابات النيابية.
ومن أبرز الطرقات التي شهدت اختناقات مرورية حادة، صباح أمس، منطقة الباب الشرقي وشارع المطار باتجاه سريع البياع المتجه لجامعة بغداد وشارع المطار/ جسر حي العامل ومدخل سريع الدورة باتجاه الطابقين، فضلا عن شوارع أخرى.
وردت المحكمة الاتحادية، الطعون التي قدمها الإطار التنسيقي للقوى الشيعية ضد نتائج الانتخابات، فيما صادقت على النتائج النهائية، وذلك خلال جلستها التي عقدتها يوم أمس الاثنين.
وبدوره، اعتبر المختص بالشان الأمني هيثم الخزعلي، أن “الإجراءات الأمنية والاختناقات غير المسبوقة التي شهدتها العاصمة بغداد بالتزامن مع إعلان نتائج طعون الانتخابات وكذلك مع ردود الأفعال الشعبية التي شهدتها مقتربات المنطقة الخضراء، هي تحرك غير مبرر من قبل الحكومة”.
وقال الخزعلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الحكومة كانت تخشى من وقوع تصعيد شعبي، على الرغم من علمها بسلمية المتظاهرين وحرصهم على سير حياة المواطنين بشكل طبيعي”.
وأضاف، أن “إلحاق الأذى بالمواطنين من خلال إجراءات أمنية في مناطق بعيدة عن ساحات التظاهر والاعتصام هو أمر لا داعي له وأرادت منه الحكومة إثارة غضب الشارع العراقي ضد المحتجين على نتائج الانتخابات، لكن الحكومة لم تفلح في ذلك فسرعان ما كشف المواطنون أن الإجراءات الأمنية مبالغ فيها ويراد بها تحقيق هدف سياسي”.
وأشار الى أن “هذا الأسلوب سبق لحكومة الكاظمي أن اتبعته في الأسابيع الماضية، على الرغم من أن المعتصمين ملتزمون بأماكن اعتصامهم، فضلا عن عدم قيامهم بأعمال شغب وحرق واعتداء على الأبرياء ولم يقطعوا الطرق أو يغلقوا أي مؤسسة”.
وردت المحكمة الاتحادية العليا، دعوى الطعن بنتائج الانتخابات وبمقاعد الكوتا، وذلك خلال جلستها التي عقدتها ظهر أمس الاثنين التي خصصتها للنظر بالطعون المقدمة بشأن نتائج الانتخابات وما رافقها من تزوير وشبهات.
ويعتصم الآلاف من المواطنين منذ أكثر من شهرين أمام بوابات المنطقة الخضراء خصوصا (بوابة الجسر المعلق في الجادرية وبوابة التشريع الواقعة قرب وزارة التخطيط) احتجاجا على نتائج الانتخابات وسرقة الأصوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى