سوء إدارة وزارة المالية يؤخر رواتب الموظفين

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
ذهبت التطمينات الرسمية بشأن إمكانية صرف الرواتب للشهر الأخير من السنة المالية الحالية في موعد مبكر من أجل إكمال الجرد السنوي ذهبت أدراج الرياح ، بعد تأكيدات البنك المركزي توفير رصيد كاف لوزارة المالية لتأمين الرواتب، فيما أبدى الموظفون صدمتهم للتأخر في تسليمهم استحقاقاتهم وسط ضبابية حول الأسباب التي تقف خلف تأخير الصرف, بينما تدار الملفات المالية الأخرى كإصدار السندات والائتمانيات بصورة صحيحة إلا الرواتب فهي تخضع لظروف مديرة الموازنة ونائبتها.
مصادر مطلعة في وزارة المالية أكدت أن السبب الرئيسي هو حالة وفاة في أسرة مديرة الموازنة طيف سامي، فضلا عن سفر نائبتها الى شمال العراق لغرض علاج أحد أبنائها , هذه الاخبار أثارت امتعاض الموظفين بسبب ارتباط قرار المالية بأشخاص معينين.
اتهامات عديدة طالت وزارة المالية طيلة الأعوام الماضية بسبب تحكمها في أموال العراق وعدم تطبيق قانون الموازنة بالشكل الصحيح.
وزير المالية تلاحقه العديد من الاتهامات كونه وراء رفع سعر صرف الدولار لإرضاء كتلة سياسية حصدت مئات الملايين من الدولارات في تلك العملية والتي ارتفعت بسبب معدلات الفقر والبطالة ودفع الأموال الى مؤسسات مالية عالمية مشبوهة من أجل اصدار بيانات خاطئة لإيهام الرأي العام بنجاح عمل الحكومة.
وكان النائب الاول لرئيس مجلس النواب السابق، حسن الكعبي قد ” طالب رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بإقالة طيف سامي وكيل وزارة المالية، لأنها وراء ضياع حقوق الشعب العراقي”.
من جانبه يرى الاقتصادي إياد المالكي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “عملية تأخير الرواتب أمر غير طبيعي خاصة ونحن في الشهر الأخير من السنة المالية ، مع استمرار العمليات المصرفية وإصدار سندات البناء وغيرها “.
وبين: أن “تحكم أموال العراق من قبل شخصية واحدة أمر يثير الريبة , فوكيلة الوزير ومديرة الموازنة طيف سامي تتحمل ذلك التأخير ، لأن الظروف الخاصة يجب أن لاتربط بعملية توزيع الرواتب”.
ولفت الى أنه “يجب إعادة هيكلة وزارة المالية و توزيع الصلاحيات , لاسيما أن الشخصيات التي ذُكرت تمارس عملها منذ سنوات طوال , ما يثير الريبة والشك من وجود ملفات فساد تدار في الباطن”.
من جانبه أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “قضية تأخير الرواتب مفتعلة وتتحملها وزارة المالية، وما اُشيع عن وجود ظروف لدى مديرة الموازنة وسفر نائبتها يؤكد أن وزارة المالية تسير نحو الهاوية”.
وبين أن “أموال العراق تكون بيد شخصية واحدة وليس لديها عدد من النواب أمر يثير الحفيظة ، خاصة أن هناك إصرارا من قبل مديرة الموازنة على احتكار أموال العراق وصرفها وفق مزاجها المتقلب وهي عملية خطرة توضح خطورة المحاصصة في إدارة الدولة التي أثرت سلبا على ملايين العوائل من ذوي الدخل المحدود”.



