الفيزا السياحية “حيلة” العمالة الأجنبية للدخول إلى العراق

المراقب العراقي/ متابعة…
العمالة الأجنبية ما زالت تمثل واحدة من أهم المشاكل التي تواجه البلاد حيث اصبح تأثيرها واضحا على فرص عمل الخريجين العراقيين حيث كانت ومازالت تتسرب بطرق غير مشروعة فقد كشفت مديرية الإقامة التابعة لوزارة الداخلية، عن عدد الأجانب المبعدين والمسفرين في العراق بعد انتهاء إقامتهم، وفيما حددت طرق تسربهم وبقائهم في البلاد، اكدت تعاون 3 جهات أمنية لملاحقة المقيمين بصورة غير قانونية.
وقال العميد لؤي عبد الكاظم – مديرية الإبعاد والإخراج في مديرية الإقامة التابعة لوزارة الداخلية، إن “ملف العمالة الأجنبية يتوسع لجنسيات أسيوية وجنسيات أخرى وكثيرون منهم يعملون كمتسولين”.
وأضاف أن “أغلب العمالة الأجنبية غير المصرح بها يدخلون عبر الزيارات المليونية وأيضاً فيزا سياحة لكنهم يبقون في العراق ولا يخرجون منه بعد انتهاء فترة إقامتهم بموجب الفيزا” مضيفاً أن “وزارة الداخلية شكلت فريق عمل برئاسة الوكيل الأقدم ومدير الاقامة واستطاعت إبعاد وتسفير 48323 مخالف أجنبي يعملون في أماكن مختلفة في بغداد والمحافظات”.
وأشار إلى أن “هناك أكثر من 50 شركة مسجلة مرخص يسمح لها بإدخال العمالة الأجنبية وفق ضوابط خاصة وعقود رسمية وموافقات من وزارتي العمل والداخلية”.
وحذر من وجود مكاتب وهمية غير مرخصة لإدخال العمالة الأجنبية إلى العراق مبيناً أن “هذه المكاتب تتبع عصابات للاتجار بالبشر تتاجر بالأشخاص وتدفعهم للعمل كمتسولين وغيرها من الحالات، وهناك أكثر من 350 دعوى ضد شركات وأشخاص أدخلوا أجانب وأبقوهم بطرق غير مشروعة”.
وأكد أن “قانون الاقامة رقم 76 لسنة 2017 نظم دخولهم وفترة بقائهم وأغلب الأجانب يتسربون من الشركات والدوائر والمشاريع الاستثمارية التي يعملون فيها ويخرجون وتنتهي إقامتهم وفي حال القبض عليهم يتم تسفيرهم ومنع دخولهم للعراق مجدداً”.
ولفت إلى أن “هناك 3 جهات تتابع الموضوع وتتعقب المتجاوزين على الإقامة من قبل جهاز المخابرات الوطني وقيادة عمليات بغداد ووكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية وهناك اهتمام على مدى 24 لهذا الملف”.
في المقابل من المؤسف انه لاتوجد تقديرات حقيقية بشأن حجم بطالة الخريجين، بل في أغلب البيانات ترد تقديراتها ضمن بطالة المتعلمين والشباب بشكل عام التي قدرتها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا بـ (90%)، وقد تزايدت اعداد الخريجين من الجامعات والكليات التقنية والاهلية وهذه الاعداد المتزايدة جاءت نتيجة استحداث جامعات جديدة في عدد من المحافظات وكذلك استحداث الكليات التقنية والاهلية، ناهيك عن تزايد اعداد الخريجين من المعاهد التقنية التي لم تدخل اعدادهم ضمن البيانات المذكورة انفاً، وفي حالة عدم توفر فرص العمل لهؤلاء الخريجين واستثمار امكاناتهم العلمية فلنا ان نتصور كم من فرص التنمية والتقدم سيتم اهدارها عنوة، كما ان هذا الواقع قد يعبر عن حالة عدم التوافق بين المكتسبات من المهارات النوعية وبناء المعرفة واحتياجات سوق العمل، نتيجة تركز النظام التعليمي على الكم بدرجة اكبر من اهتمامه بنوعية التعليم، وهذا ما قد يترك السلبية على الانتاجية وتدني مستوى كفاءة القوى العاملة في القطاعين العام والخاص.
ان معالجة هذه المشكلة تُعد اليوم ضرورة تؤكدها طبيعة المتغيرات الجديدة في العراق بجوانبها الاقتصادية والاجتماعية من أجل اعادة الاعمار والنهوض بالاقتصاد والقضاء على ظاهرة الفقر وما تتركه من انعكاسات على المجتمع.
وفي سبيل معالجة هذه المشكلة نرى الآتي:ـدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتنميتها لكونها من المشاريع كثيفة العمل التي اثبتت تجربة تنمية هذه المشاريع في عدد من دول العالم انها من الممكن ان تساهم فعلياً في امتصاص جزء كبير من البطالة و العمل على تحديث المناهج التعليمية وجعلها أكثر مواكبة للتطورات العلمية المستجدة، وبما يضمن تأهيل الخريجين من الناحيتين العلمية والعملية واستحداث برنامج وطني يقوم على التنسيق بين الوزارات المختلفة مثل التعليم العالي والبحث العلمي والتخطيط والتعاون الانمائي ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية لخلق فرص العمل التي تتناسب ومؤهلات الخريجين في القطاعين العام والخاص، مع عدم تناسي الدور الذي قامت به كل من وزارة التربية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية في هذا المجال و مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل وبما يؤدي إلى تلبية احتياجات خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وضمان تنمية القدرات البشرية لدعم التنمية البشرية المستدامة من خلال اعادة النظر بخطة القبول المركزي و الاهتمام بالتعليم المهني والتقني بما يعزز مهارات الخريجين ويلبي احتياجات سوق العمل و دعم القطاع الخاص والاهتمام بالتشريعات التي تلزم هذا القطاع بالضمانات الاجتماعية والمادية تجاه العاملين فيه من أجل خلق المنافسة المشروعة بينه وبين القطاع العام خدمة لدعم الاقتصاد الوطني.



