اراء

الانسحاب الأمريكي..الخروج من الباب والدخول من الشباك!

بقلم / يوسف الراشد …

لاتنطوي أكذوبة الانسحاب الامريكي من العراق على القوى الوطنية وقوى المقاومة وجميع العراقيين الذين لايثقون بالامريكان إطلاقا فجميع الدلائل والقرائن على الارض تثبت أن الوجود والتواجد الامريكي باقٍ في العراق .
مسؤولو الكونكرس الامريكي والبنتاغون وسياسوه وقادته يتحدثون علنا بأن قواتهم باقية في العراق لحماية المصالح الامريكية في المنطقة وضد النفوذ الايراني الذي يهدد الكيان الصهيوني ومايحدث هو انسحاب تكتيكي لبعض القوات الامريكية من بعض القواعد وإغلاقها وتقليص بعض الثكنات الاخرى واندماجها .
وأن ما يشاع في الإعلام وبعض وسائل التواصل أو من خلال الجيوش الإلكترونية هو أن مهام الامريكان قد تحولت من قتالية الى استشارية وتدريبية وهي أكذوبة يراد منها إيجاد غطاء لبقاء الامريكان في العراق والكذب على الشعب العراقي وقد كشفت وفضحت فصائل المقاومة العراقية النوايا الخبيثة لهذه القوات حول قرار الانسحاب .
وللأسف الشديد أن بعض القوى العراقية السنية والاكراد وبعض الشخصيات الاخرى قد امتنعت عن التصويت داخل قبة البرلمان عندما صوت البرلمان العراقي على خروج الأمريكان من العراق وطالبت ببقائهم كما أن الحكومة العراقية والقوات الامريكية تتبع سياسة تصدير الازمات داخل العراق لإيجاد الذرائع لبقائها وأن العراق الجريح لايستقر إلا بعد رحيل القوات الأجنبية منه .
الجيش العراقي الذي كان يصنف ويعد ثاني قوة عربية عسكرية قوية في المنطقة بعد مصر بكافة أشكاله وأصنافه وأعماله من التدريب والتسليح والخبرة وكانت بعض الدول العربية مثل اليمن وليبيا والاردن وموريتانيا ترسل جنودها ومنتسبيها للتدريب في العراق وأخذ الخبرة منه فما الذي جرى حتى أصبح العراق يطالب بقوات استشارية أو تدريبية لقواته .
ولا غرابة فإن المثل العراقي ينطبق على القوات الامريكية الذي يقول ( يخرجون من الباب ويدخلون من الشباك ) وهاهم اليوم يصورن ويوهنون الناس بأنهم قوات صديقة جاءت لتساعد العراق وتقدم له المشورة والتدريب والحقيقة أنها قوات غازية مستعمرة تنهب ثروات البلد ولها تجارب فاشلة في أفغانستان وكوبا وليبيا وسوريا ولبنان وكوريا وغيرها من البلدان الاخرى .
فعلى القوى الوطنية العراقية توحيد صفوفها وتنسيق مواقفها وتوحيد كلمتها من أجل الضغط لإخراج القوات الأمريكية من الاراضي العراقية وما يسمى بتغيير مهامها وتحويلها تحت مسمى الاستشارة والتدريب أكذوبة لأن العراق ليس بحاجة الى استشارات عسكرية كونه يمتلك جيشا وحشدا عقائديا مرجعيا دحر وانتصر على أكبر قوة وأكبر تنظيم إرهابي في العالم صنعه الاستكبارالعالمي وشرب وتغذى من أفكاره .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى