إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

عمليات الفساد تنشط مع نهاية العام المالي والرقابة تقف عاجزة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
مع انتهاء كل عام مالي تجتهد الوزارات والدوائر الحكومية على تبديد موازناتها المتبقية ، في عمليات فساد مبرمج بهدف سرقة تلك الأموال من خلال تجديد الأثاث بالرغم من أنه لايزال بحالة جيدة , وبعض الوزراء والمديرين يتجهون لشراء عجلات جديدة بمبالغ مالية ضخمة , مستغلين غياب الرقابة المالية والإدارية وكذلك القانونية , فما يحدث هوعملية فساد تهدر من خلالها مئات الملايين من الدنانير ويشترك فيها رأس هرم الوزارة مع جميع اللجان الخاصة بالمشتريات ولجان المتابعة , وهذه الظاهرة تنشط مع انتهاء العام المالي في أغلب مؤسسات الدولة, والبعض الآخر من دوائر الدولة يقوم بمشاريع لتزيين البنايات ، رغم أنها بحالة جيدة , أما عمليات شراء عجلات جديدة فهي الأبرز في الهدر المالي.
معظم الوزارات تسيطر عليها أحزاب متنفذة ولها سلطة تمنع أي تدخل للجان البرلمانية والحكومية من الاقتراب من الدوائر المسيطرة فيها بعيدا عن القانون وسلطته التي ضعفت كثيرا بسبب التدخلات السياسية في مؤسسات الدولة.
أما دعوات محاربة الفساد والإصلاح الاقتصادي فهي مجرد شعارات حكومية لم يتحقق منها شيء، وأغلب اللجان الرقابية التي شكلت بعد 2003 لم تكن لها جهود تذكر في محاربة الفساد ، بسبب المحاصصة السياسية وحماية الأحزاب لوزرائها ومن هم بدرجتهم من أي مساءلة قانونية , ما شجع على تغلغل الفساد في جميع مرافق الدولة الخدمية.
لجنة النزاهة النيابية السابقة أكدت، أنها تمتلك ملفات فساد بشأن جميع الوزارات، وأنها بقضايا الفساد الكبرى والجرائم الاستثنائية.
وقالت عضو اللجنة السابقة، والمرشحة الفائزة عالية نصيف ، إن “لدى لجنة النزاهة النيابية ملفات أطلقت عليها (الملفات التسعينية) في جميع وزارات الدولة التي حصلت فيها عقود”.
وأوضحت نصيف أن “المقصود بالعقود (التسعينية) هي دفع أموال من الدولة بقيمة 90 بالمئة من العقد و10 بالمئة فقط للتنفيذ، فيتم عبر ذلك سرقة الـ 90 بالمئة وتهريب أموال الدولة”.
وشددت النائبة على أهمية أن “تعتمد اللجنة العليا في فتح ملفات الفساد والجرائم الجنائية الكبرى على المختصين وتجري كشوفات على العقود التي أبرمتها الوزارات، منذ عام 2003، وحتى الآن”.
ويرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن جميع مؤسسات الدولة تسعى الى هدر الأموال المتبقية من خلال شراء أثاث وسيارات ومشاريع عمرانية تقتصر على دوائرها من أجل تضييع ما تبقى من الأموال التي بذمتها , وهذا يعود لسيطرة بعض الأحزاب المتنفذة على تلك الوزارات والتي تخالف القوانين الخاصة بشراء السلع وغيرها , فضلا عن ضعف الحكومة في متابعة تلك الأموال , وأما جهاز الرقابة المالية هو الآخر لا يستطيع محاسبة تلك الدوائر بسبب وجود تلك الأحزاب التي تسيطر على عمل المؤسسات وتسخرها لتمويل النشاطات الحزبية .
وتابع: أن معظم الأجهزة الرقابية بما فيها هيأة النزاهة لم تسيطر على عمليات الهدر المالي أو فتح ملفات الفساد في تلك الوزارت بسبب قوة الجهات السياسية التي ينتمي اليها الوزير أو من ينوب عنه.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن عمليات الفساد والهدر المالي الذي يحصل في مؤسسات الدولة ظاهرة استفحلت بشكل كبير بسبب ضعف الإجراءات الحكومية على مدار أكثر من ستة عشر عاما، بل إن هناك جهات متنفذة وراء عمليات الفساد تلك وهي السبب الحقيقي وراء عدم وجود حسابات ختامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى