عربي ودولي

قوّة سودانية في اليمن لـ «حماية» عدن … الحكومة اليمنية المستقيلة توافق على استئناف المحادثات

Tanks and armoured vehicles of the Saudi-led coalition are deployed on the outskirts of the southern Yemeni port city of Aden on August 3, 2015, during a military operation against Shiite Huthi rebels and their allies. Pro-government forces backed by a Saudi-led coalition retook Yemen's biggest airbase from Iran-backed rebels in a significant new gain after their recapture of second city Aden last month. AFP PHOTO / SALEH AL-OBEIDI        (Photo credit should read SALEH AL-OBEIDI/AFP/Getty Images)
في وقت باتت “العاصمة المؤقتة” للرئيس اليمني الفار عبد ربه منصور هادي، تحت خطر الإرهاب التكفيري، خصوصاً بعد هجمات “داعش” 6 تشرين الأول، وانتشار عناصر تنظيم “القاعدة” علناً في شوارع عدن، وافقت الحكومة المستقيلة على استئناف محادثات السلام اليمنية – اليمنية، تحت ضغط أمميّ، فيما استقدم “التحالف” قوّة سودانيّة لتضاف إلى القوات الخليجية على أرض اليمن، والهدف المعلن “حماية عدن” وبعد يوم واحد على تسلُّم هادي رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، يدعوه فيها إلى المشاركة في جولة مشاورات جديدة مع حركة “أنصار الله” وحزب “المؤتمر اليمني العام”، أعلنت الحكومة اليمنية المستقيلة، موافقتها على حضور محادثات ترعاها الأمم المتحدة، في مسعى جديد لإنهاء الحرب السعودية على اليمن، والتوصل إلى حلّ للأزمة السياسية في البلاد، فيما لم يحدّد، بعد، مكان هذه المحادثات وزمانها, وكان المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ أحمد، الذي وصل الرياض، يوم الجمعة الماضي، قد سلَّم هادي، أمس الأول، رسالة الأمين العام للمنظمة الدولية، التي أكَّدت أن المحادثات ستتناول “تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 2216، وفقاً لثلاثة مرتكزات، هي المبادرة الخليجية، وقرارات مجلس الأمن، ومخرجات الحوار الوطني” ويأتي ذلك الإعلان بعد أيام من إعراب نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان الياسون عن أمله بدء جولة جديدة من المحادثات، وبعد تأكيد المتحدث باسم “أنصار الله” محمد عبد السلام استئناف المفاوضات نهاية تشرين الأول الحالي، وبعد شهر على رفض الحكومة المستقيلة المشاركة في محادثات بوساطة الأمم المتحدة في سلطنة عُمان، مصرةً على البدء بتطبيق القرار الدولي قبل الشروع في أيّ حوار, وقال المتحدث باسم الحكومة اليمنية المستقيلة راجح بادي، إنَّ القرار اتُّخذ بشأن حضور المحادثات، على أن يتم توجيه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة في هذا الخصوص, في موازاة ذلك، أفاد مسؤولون أمنيون لوكالة “فرانس برس” أنَّ مئات الجنود السودانيين وصلوا، أمس الأول، إلى مدينة عدن الجنوبية “للمشاركة في عمليات التحالف لتأمين المدينة”، وهو ما أكَّده أيضاً مسؤولون عسكريون تحدَّثوا يوم أمس، وذكروا أنّ 300 جندي وضابط سوداني وصلوا عبر البحر ووفق مصدر عسكري، فإنَّ الهدف من استقدامهم هو “المساعدة في الحفاظ على الأمن في المدينة من الحوثيين وصالح” حسب قولهم, المتحدث باسم الجيش السوداني العميد أحمد خليفة الشامي، أكَّد من جهته، أنَّ القوات السودانية في اليمن على استعداد لأداء مهمتها العسكرية، تحت قيادة “التحالف”، مضيفاً أنَّ بلاده ملتزمة “بإعادة الشرعية” في اليمن وكان المتحدث باسم “التحالف” أحمد عسيري قد اعتبر في تصريحات صحافية، أمس الأول، أنَّ “القوات السودانية التي وصلت ميناء عدن، تمثّل قيمة مضافة لقوات التحالف على الأرض” هذه القوات، توزَّعت، يوم أمس، على أحياء مختلفة في محافظة عدن، وفق شهود قالوا إنَّ “قوّات سودانيّة انتشرت في عددٍ من المواقع على طول خطّ البريقة والشعب ومنطقة بير فضل” شمال غرب عدن, إلا أنَّ المهمة الأساسيّة التي جاءت من أجلها القوّة السودانية، المعزّزة بعدد كبير من الآليات والمدرعات العسكرية، ما زالت غير واضحة. وقالت مصادر عسكرية، إنَّ “القوة في طريقها لتعزيز جبهة المقاومة في تعز”، فيما رجّحت مصادر أخرى أنَّ تكون مهمتها محصورة فقط في تعزيز الجانب الأمني في محافظة عدن، التي تشهد انفلاتاً أمنياً خطيراً, وفي عدن أيضاً، أبلغ سكّان عن مسلّحين، بينهم متشددون من تنظيم “القاعدة”، يتجوّلون في الشوارع، فيما قتل مسلحون مجهولون جندياً إماراتياً في أحد متاجر المدينة، بحسب مصدر أمني, ونشرت وكالة الأنباء الإماراتية بياناً للقيادة العامة للقوات المسلحة، يعلن مقتل أحد الجنود الإماراتيين في اليمن وجاء في البيان، أنَّ القيادة العامة تعلن “استشهاد أحد جنودها البواسل النقيب هادف حميد الشــامسي المشاركين ضمن قوات التحالف العربي الذي تقــوده المملكة العربية السعودية في عملية إعادة الأمل في اليمن” وأدى قصف “التحالف”، أمس الأول، إلى مقتل 30 من المسلحين الموالين “عن طريق الخطأ”، فيما أصيب 40 آخرون في الغارة الجوية الأحدث في سلسلة حوادث “النيران الصديقة” وقال مسؤولون موالون لـ “التحالف”، إنَّ الغارة أصابت منطقة جبليّة بالقرب من مدينة تعز، التي تشهد معارك بين الجيش و “اللجان الشعبية” من جهة، وقوات الغزو بمؤازرة مسلحين محليين من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى