برغم الدعوات والمناشدات التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي إقبال ضعيف في الانتخابات المصرية

خلافاً للاستحقاقات الانتخابية التي شهدتها مرحلة ما بعد “ثورة 25 يونيو”، بدا اليوم الاول من الانتخابات البرلمانية في مصر، باهتاً وبينما كانت طوابير المقترعين تميّز عمليات التصويت خلال تلك المرحلة، سواء في الانتخابات التشريعية ام الرئاسية ام الاستفتاءات الدستورية، فإن انتخابات برلمان “ثورة 30 يونيو” شهدت اقبالاً ضعيفاً من المواطنين، لتغيب مظاهر الاحتفال امام لجان التصويت, نسبة التصويت في اليوم الاول من المرحلة الاولى للانتخابات التشريعية لم تتجاوز 2.2 في المئة، وكان معظم المشاركين في عملية التصويت من كبار السن والنساء، وسط عزوف لافت للانتباه من قبل الشباب, وبحسب المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا للانتخابات، فقد تم اجراء احصائية اولية على عينة عشوائية قدرها 2 في المئة من إجمالي الناخبين، وقد تبيّن أن نسبة الإناث المشاركات في التصويت بلغ اربعة أضعاف معدل مشاركة الذكور، وأن كبار السن “فوق سن 60” هم الفئة العمرية الأكثر مشاركة وأوضح المتحدث الرسمي انه بحسب الإحصائية العشوائية فإن أقل نسبة مشاركة في عمليات التصويت كانت للفئة العمرية بين 18 ـ 21 عاماً ويبلغ عدد المصريين الذين يحق لهم التصويت في المرحلة الاولى من الانتخابات البرلمانية أكثر من 27 مليون ناخب، يتوزعون على 103 لجان عامة، و5460 مركزاً انتخابياً ولم تسجل اليوم الاول من الانتخابات اي حوادث امنية تذكر، باستثناء انفجار عبوة صغيرة في منطقة كرداسة في الجيزة وتفكيك ثلاث عبوات اخرى. وقد تولت الشرطة المدنية، بالتنسيق مع القوات المسلحة، عملية تأمين المراكز الانتخابية وأعلن الجيش المصري، في هذا الاطار، عن نشر اكثر من 185 الف ضابط وضابط صف وجندي للمشاركة في عملية التأمين وقال رئيس الاركان في الجيش المصري الفريق محمود حجازي ان القوات المسلحة لن تسمح بتزوير ارادة المصريين لاختيار ممثليهم في البرلمان، مضيفاً، خلال تفقده عدداً من اللجان الانتخابية، ان “الشعب المصري كان يشكو قبل ذلك من تزوير إراداته، وكان يمتنع عن النزول إلى الانتخابات، ونحن تفهمنا ذلك”، لافتاً الى انه “سيتم تنفيذ إرادة الشعب المصري وتحقيق رغبته في اختيار ممثليه كما يريد” وأضاف ان “الهدف الذي نسعى إليه هو اكمال خريطة الطريق من خلال تنفيذ انتخابات نيابية حرة ونزيهة حتى يختار الشعب المصري من يمثله في البرلمان المقبل” ويشرف على هذه الانتخابات ما يقرب من 16 الف قاض كما تُجرى الانتخابات وسط متابعة من جانب العديد من منظمات المجتمع المدني المحلية “81 جمعية تضم 17 ألفا و465 متابعاً”، ومنظمات أجنبية ودولية “546 متابعاً” و171 مترجماً معتمداً، بالإضافة الى متابعين من 68 سفارة أجنبية ورصدت منظمات المجتمع المدني التي تتابع سير العملة الانتخابية بعض المخالفات، أبرزها التأخر في فتح بعض اللجان الانتخابية في عدد من المحافظات، ومنع بعض المراقبين من دخول اللجان، والتصويت الجماعي، بالإضافة الى قيام بعض المرشحين بالدعاية الانتخابية أمام العديد من مراكز التصويت وذكر تقرير غرفة العمليات الحكومية المسؤولة عن متابعة سير الانتخابت تعطل عملية الاقتراع في 69 لجنة في محافظات الصعيد، بسبب تأخر وصول القضاة المشرفين على التصويت وبرغم الدعوات والمناشدات التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي والأحزاب السياسية للمشاركة في الانتخابات، وقيام الحكومة المصرية بفرض غرامة مالية قدرها 500 جنيه مصري على كل من يتخلف عن الإدلاء بصوته، إلا أن الإقبال على التصويت في اليوم الاول جاء ضعيفاً للغاية واضطرت القوات المسلحة، في مناطق عدّة، الى تسيير عربات تبث الأناشيد الوطنية ودعوات للمواطنين الى المشاركة في عملية التصويت.




