اخر الأخبار

الصمت الداعشي

من يتابع الأخبار في الميدان ويتقصى حقيقة ما يجري على الأرض في المعارك التي تخوضها القوات العراقية وأبطال فصائل المقاومة الاسلامية وابناء العشائر ضد عصابات تنظيم داعش يدرك جيداً ان ثمة هزيمة كبيرة تلحق بتنظيم دولة الخرافة وان انهياراً شبه تام على المستوى المعنوي في قيادات التنظيم ومرتزقته.
انتصارات كبيرة تحققت طوال الأيام الماضية وتتحقق كل يوم بل كل ساعة في قواطع العمليات حيث استطاع العراقيون الأبطال تحرير قضاء بيجي ومصفاته والوصول الى اعتاب قضاء الشرقاط والحويجة اما في الأنبار فلم يعد لجرذان داعش سوى مركز مدينة الرمادي والفلوجة التي باتت تحتضر وتلفظ انفاسها الأخيرة تحت وطأة ضربات الحق الماحقة لأبطال الحشد والقوات العراقية وابناء العشائر.
كل هذا الذي يحصل في الجبهة العراقية يقابله انهيار داعشي كامل في الجبهة السورية بعدما استطاع الحضور الروسي الفاعل ان يفعل في أيام معدودة ما لم يفعل شيئا منه تحالف اميركا الستيني الزائف طوال عام ونصف العام حيث دمر مقرات القيادة للتنظيم الأرهابي ومعسكرات التدريب ومخازن السلاح ومواقع الاتصالات مما جعل الداعشيين في وضع لا يحسدون عليه. الداعشيون الذين اقصدهم هنا ليس قيادات التنظيم وعصاباته المسلحة فقط بل كل من ينتمي لداعش فكرا وعقلا وهوى..
سياسيون وحكومات ودول وشيوخ ومشايخ وهذا ما تجلى بوضوح من خلال هذا الصمت المطبق لأبواق داعش والتلاشي لبياناتها واصوات زندقة اربابها. نحن هنا في العراق نرى انزواء واختفاء وصمتا داعشيا مطبقا لسياسيي داعش وشيوخ داعش ومشايخ داعش واخواتها وخالاتها وكل من ارضعت داعش.
الصمت الداعشي هذا اذن له أسبابه ومسبباته وهو ما ينبغي التوقف عنده. بقدر ما نحن متيقنون ان الهزيمة كسرت ظهورهم والجمت افواههم بقدر ما ينبغي علينا الحذر والانتباه لفراخ الثعابين والعقارب التي تبحــــــــــث عن فريستها في جنح الظلام.
علينا ان نضع الحواضن والحاضنين والمحضونين وجميع المشتبه بهم والمشبوهين تحت الرصد المطبق وان يكونوا رهن القيد والتحديد في الحركة والتحرك والتصريح حيثما كانوا واينما كانوا ومهما حملوا من اسماء أو صفات أو تبوأوا مواقع في الحكومة أو البرلمان أو منابر الخطابة فلا مجال لأن نغفل عن جحور الأفاعي لتغزوا غرف نومنا ساعة ليل حينها لا ينفع الندم.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى