عشوائيات بغداد.. أزمة تعجز عن حلها الحكومة

المراقب العراقي/ متابعة…
يسكن محمد الخيكاني في منطقة الحواسم بمدينة الحرية شمالي بغداد، ويعتقد أن الحكومة غير جادة في تمليك الأراضي للمواطنين أو طردهم من العشوائيات.
الخيكاني الذي هجر قضاء أبو غريب عام 2006 لأسباب “طائفية” يقول إنه لا يأبه لقرارات الحكومة أصلا في هذا الإطار “فهذا بلدنا ولنا حق العيش فيه”.
وتوجد في أغلب مناطق بغداد أحياء عشوائية ازدادت بعد أحداث العنف الطائفي عامي 2006-2007 بعدما هجّر مئات الآلاف من المدنيين تاركين بيوتهم وأغراضهم وراءهم من دون أن يتمكنوا من بيع أي شيء منها.
هناك حلين لمسألة العشوائيات، فإما الإبقاء عليها وتقديم الخدمات لها، أو إزالتها وبناء مجمعات سكنية للمستحقين من ساكنيها إذا كانت في أماكن حساسة ومهمة بالنسبة للعاصمة.
وفي وقت سابق شددت أمانة بغداد -وهي الجهة المسؤولة عن الملف الخدمي في العاصمة- على عدم السماح بإنشاء عشوائيات جديدة في المناطق المسؤولة عنها.
ومؤخرا، ذكرت هيأة المستشارين في محافظة بغداد أن هناك أكثر من 2.5 مليون يسكنون في العشوائيات داخل حدود العاصمة.
الباحث الاجتماعي سعيد كريم يقول إن العشوائيات لها تأثير سلبي على المنظومة المجتمعية في العراق. وتحدث عن عدم استتباب الأمن وازدياد الأمية وكثرة السرقات، مشيرا إلى أن تلك المناطق لا تكون في أغلب الأحيان خاضعة للسلطات الإدارية والأمنية.
وأكد أن الوضع الذي يعيشه العراق لا يحتمل وجود مناطق سكن عشوائي، مما يشكل عبئا اجتماعيا على المناطق القريبة منها التي “شكت خلال السنوات الماضية من ازدياد الجريمة والسرقة مع تكاثر البناء العشوائي والتهجير في البلاد”.
وفي تقارير سابقة رأت وزارة التخطيط العراقية أن أزمة العشوائيات تحتاج إلى سبع سنوات للقضاء عليها، هذا في حال توفرت الأموال الكافية وسار العمل بشكل طبيعي وإيجابي.



