ثقافية

مناطيدٌ وخيباتْ

 

خالد الحلي..

 

صباحاً، عندما استيقظتَ، كانت تحجبُ الشمسَ مَناطيدْ

وظهراً بدأتْ تهبطُ فوقَ الأرضِ أفواجُ مناطيدْ

لماذا احتشدتْ جواً وأرضاً، ولِمَنْ جاءتْ، متى ترحلُ.. كَيْفْ؟

أنتَ لَمْ تُشْهِدْكَ أيّامُكَ مُنطاداً، ولكِنّكَ لا بُدّ قَرَأتْ

أو شَهِدْتْ

بعضَ ما دُوّنَ، أو صُوِّرَ، ممّا صارَ جُرْحاً يؤلمُ الروحْ

توجّعْتَ عميقاً، وتواريْتْ

بعيداً عن شُرورٍ وخَطايا تتخفّى في المناطيدْ

تذكّرتَ حكاياتِ اِبنَ فِرناسْ٭٭

وكيفَ اِختارتِ الأيّامُ عبّاسْ

ليغدو أوّلَ الناسْ

مِنَ الساعينَ للتحليقِ

لكّنْ لم يُحَلّقْ

مثلما شاءْ

فقد خابَ جناحاهْ

فَدَعْ عنكَ خياناتِ المناطيدْ

وخيباتِ اِبن فرناسْ

وعِشْ مِنْ دونِ أشجانٍ ووِسْواسْ

بعيداً عن ظنونِ الجنِّ والنّاسْ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى