إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

البنتاغون تفقد “رباطة جأشها” أمام استعدادات المقاومة لمعركة الحسم

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
حالة من التشظي والارباك تخيم على القرار العسكري الأمريكي وأرجاء وزارة الدفاع “البنتاغون”، تزامنا مع بدء العد التنازلي لنهاية 2021 وحلول موعد انسحاب القوات القتالية من الأراضي العراقية وفقا للحوارات الاستراتيجية التي أجرتها حكومة الكاظمي مع واشنطن منتصف العام الجاري، والتي قضت بإجلاء تلك القوات بصنفها القتالي في نهاية الشهر الجاري.
ويتزامن هذا “الظرف العصيب” الذي تعيشه الإدارة العسكرية في البيت الأبيض مع الاستعدادات القائمة على قدم وساق لفصائل المقاومة الإسلامية للشروع بمعركة الحسم وحفظ السيادة، في حال عدم انسحاب القوات الامريكية من العراق في الـ 31 من كانون الأول الجاري، حسبما زعمت الحوارات التي أجريت بين حكومة الكاظمي والجانب الأمريكي.
وأعلنت فصائل المقاومة استعدادها لقتال القوات الأمريكية في العراق، مشيرة الى أن هناك عراقيين من كافة الطوائف والقوميات قد سجلوا في صفوف المقاتلين لخوض المعركة مع المحتل في حال عدم انسحابه بالموعد المقرر.
وبالإشارة الى الوضع الاستثنائي الذي تعيشه الإدارة الامريكية إزاء تلك الاستعدادات، كشف تقرير أن البنتاغون أكملت مراجعة استمرت أشهر لتوزيع قواتها حول العالم، لكن مسؤولي الدفاع ظلوا صامتين بشأن ما ينتظر الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.
وذكر التقرير الذي نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” أن “المراجعة التي قامت بها البنتاغون ظلت سرية إلى حد كبير، لكنها قد ترتكز على منع مظاهر القوة في الشرق الأوسط والتي اعتبرها البعض مفرطة.
وبين التقرير أن هناك انتقادات وجهت الى الاستعراضات العسكرية الامريكية في الشرق الأوسط، حيث أشار المنتقدون (بحسب التقرير) الى أن مثل هذه الاستعراضات فشلت في وقف هجمات فصائل المقاومة، التي يقول مسؤولون إنها تهدف إلى إخراج القوات الأمريكية من المنطقة ودق إسفين بين واشنطن والحلفاء المحليين.
ولم تحظً جميع التصريحات التي أدلى بها المسؤولون في الحكومة العراقية والأمريكية بالمقبولية حول موعد انسحاب القوات الامريكية من العراق، خصوصا أن الطرفين لم يلتزما بقرار البرلمان في السابع من كانون الثاني لسنة 2020 والذي صوت عليه على خلفية جريمة اغتيال قادة النصر والخاص بإخراج القوات الامريكية من العراق.
وللحديث حول هذا الموضوع، أكد المحلل السياسي والأمني هيثم الخزعلي، أن “السرية العالية التي اتسمت بها الاستعدادات الكبيرة للمقاومة الإسلامية لخوض “معركة الحسم” مع الجانب الأمريكي “أربكت” الحسابات العسكرية الامريكية وأجبرت المسؤولين في “البنتاغون” على التزام الصمت وعدم البوح بأي موقف إزاء العملية المرتقبة”.
وقال الخزعلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “عدم انسحاب الامريكان من الأراضي العراقية بشكل كامل سيشرعن استهداف مقراتها في العراق”، مشيرا الى أن “هناك صعوبة بالغة في طرح الخيارات المناسبة من قبل الجانب الأمريكي لمواجهة تحركات المقاومة، كونها لا تمتلك أي معلومات عنها”.
وأضاف، أن “القوات الامريكية تدرك تماما ومن خلال العمليات النوعية التي نفذتها فصائل المقاومة ضد مواقعها، قوة وصلابة الاخيرة، وبالتالي فأن الجانب الأمريكي يعيش حالة من التخبط والقلق الواضحين بسبب ما سيحصل في الأيام المقبلة”.
جدير بالذكر، أن فصائل المقاومة كانت قد حذرت في وقت سابق من مؤامرة أمريكية هدفها تمديد البقاء في العراق لأطول مدة ممكنة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى