اراء

أهوار وآثار العراق..ثروة مجهولة

بقلم / يونس الكعبي ..
أثار خبر عزم الفاتيكان تنظيم رحلات للحجاج من أبناء الديانة المسيحية لزيارة مدينة أور الأثرية وزقورتها في مدينة الناصرية وبواقع 11000 زائر شهريا ، الكثير من التساؤلات حول إمكانية العراق ومدينة الناصرية تحديداً استيعاب هذه الأعداد من السياح.
حالياً مدينة الناصرية تمتلك ستة فنادق سياحية فقط ولايمكنها استيعاب هذه الأعداد من الزائرين ، إضافة الى أن الآثار ومعالم المدينة من أهوار ومواقع أثرية تفتقد الى الكثير من الخدمات والبنى التحتية.
إذن نحن بحاجة الى ثورة عمرانية في هذه المحافظة وباقي المحافظات ، لأن الآثار والمعالم الطبيعية والمزارات الدينية لا توجد في مدينة الناصرية فقط ، وإنما تمتد في جميع مدن العراق ، ويمكن من خلال هذه المواقع الدينية والأثرية استقطاب أعداد كبيرة جداً من السياح ، سواءٌ في السياحة الدينية أو السياحة الترفيهية.
ولغرض الإسراع في هذه المشاريع يجب التوجه الى الاستثمار من أجل زيادة عدد الفنادق والمرافق السياحية وإنشاء مساحات ترفيهية ، والتأكيد على الطابع العمراني في تشييد هذه البنى التحتية بما يعكس تراث العراق وحضارته ، ويعطي صورة جيدة عن هذا التراث الممتد لآلاف السنين.
حتى الاستراحات ومعالم الطريق والبنايات يجب أن تُستوحى من هذه الحضارات بحيث يكون الزائر في عالم الحضارة والتشويق لزيارة هذه المواقع والتعريف بحضارة العراق ، ويكون أداة للترويج من أجل زيادة أعداد السياح لهذه المواقع.
هناك الكثير من المواقع في مدن بغداد وبابل والديوانية والسماوة والناصرية والعمارة والكوت والبصرة وغيرها من المدن في وسط وشمال العراق ، تحوي الآلاف من المواقع الأثرية والمزارات الدينية لجميع الديانات والطوائف في العالم ، وهي بحق ثروة وطنية يمكن استغلالها لتكون رافداً مهماً للخزينة المركزية ، كما أنها توفر آلاف إنْ لم نقل عشرات الآلاف من فرص العمل للشباب وقطاعات واسعة كثيرة ، كما أنها مصدر لدخول العملة الصعبة الى البلد وتنشيط القطاع الخاص الذي له الدور الأكبر في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى