مفوضية “التزوير” بمواجهة ساخنة مع “المعترضين” على حلبة المحكمة الاتحادية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
إصرار مفوضية الانتخابات، على التمسك بالنتائج المشبوهة والمشكوك بنزاهتها لم يخلصها من الملاحقة القانونية على جريمتي التزوير والسرقة التي تعرضت لها مقاعد وأصوات الكتل المعترضة، وإنما وضعها في مواجهة “قانونية” ساخنة أمام المحكمة الاتحادية، وكذلك تحت نيران الغليان الشعبي المنتفض على “مهزلة” الانتخابات.
ولم تأخذ مفوضية الانتخابات في النتائج المزعومة التي أفصحت عنها مساء أمس الثلاثاء في مؤتمرها الصحفي، الأدلة الدامغة على تزوير النتائج والتي قدمت على طاولتها من قبل الكتل المعترضة على الانتخابات، وهذا “تجاهل علني يضاف الى التنصل عن الإرادة الشعبية الراغبة بالعد والفرز اليدوي الشامل لجميع المحافظات العراقية.
كما أن ظهور النتائج الجديدة بالشكل المطابق لسابقاتها، يعيد الى الاذهان “بيان الفتنة” الذي قدمته مبعوثة الأمم المتحدة “جينين بلاسخارت” والذي تعمدت فيه أمام مجلس الامن الدولي فبركة الحقائق الخاصة بالتزوير وسرقة الأصوات الانتخابية.
ووصفت حركة حقوق، الاثنين، أن مصادقة مجلس القضاء الأعلى على النتائج التي تعلنها المفوضية، لا تعد نهائية، مشيرة الى وجود طعون أخرى ستقدم لاحقاً.
وقال عضو الحركة، حسين الكرعاوي، إن المرحلة المقبلة ستكون فيها المواجهة القانونية بين المعترضين على النتائج الحالية وبين المفوضية أمام مجلس النواب ووفق سياقات الدستور.
وأضاف، أن إعلان النتائج وذهابها إلى القضاء ومصادقته عليها لا يعني انتهاء الاعتراضات والسير وفق مبدأ الأمر الواقع بل ستكون هناك نزالات أخرى لكن هذه المرة ستكون تحت قبة البرلمان الجديد والمفوضية.
وأشار إلى أن المحكمة الاتحادية والقضاء الأعلى سيتحملان المسؤولية الكبرى للنظر في الطعون وعدم المضي بالمصادقة على النتائج دون التحقيق في الأدلة والإثباتات التي ستقدم لهم.
بدوره أكد المحلل السياسي فراس الياسر، أن “مفوضية الانتخابات لم تطبق أي من القرارت القانونية التي طالب بها البيت السياسي المعترض على نتائج الانتخابات وكذلك الحراك الشعبي المنتفض على “فضيحة التزوير كمسألة العد والفرز اليدوي الشامل”.
وقال الياسر، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “المفوضية تعاملت مع المشهد الانتخابي وفقاً للطريقة المرغوبة من قبلها، وسيرت الأمور على وفق إرادات كانت تريد أن تكون الأمور بهذا الشكل”، مشيرا الى أن “موضوع النتائج بات اليوم “أكبر” من مفوضية الانتخابات، خصوصا أن النسخة الأخيرة منها لم تُعِدِ الحق الى أهله ولم ترضِ الشارع العراقي الرافض للنتائج”.
وأضاف، أن “الإطار التنسيقي والجماهير المطالبة بالعد والفرز اليدوي، ذاهبون باتجاه تقديم طعون جديدة الى المحكمة الاتحادية معززة بالأدلة التي لا تقبل النقاش، وستكون الأمور هذه المرة محسومة لصالح الكتل التي سرقت أصواتها”.
وأشار الى أن “الرفض الشعبي للانتخابات ولنتائجها سيتسع لكنه مرهون برؤية الإطار التنسيقي بعد البت بالنتائج النهائية”.
ولفت الى أن “مفوضية الانتخابات وجهت الأمور نحو “منزلق” خطير، لكونها دفعت الكتل المعترضة الى تقديم طعون جديدة لإحقاق الحق”.
يشار الى أن العراق أجرى انتخابات مبكرة في العاشر من تشرين الأول الماضي، والتي جوبهت نتائجها برفض شعبي وسياسي واسع.



