إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق يفقد ثلث مصادر المياه والموسم الزراعي الشتوي في خطر

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
توقعت وزارة الموارد المائية انخفاض مياه العراق لـ30 % خلال 13 سنة القادمة، مؤكدة أن هناك دراسة استراتيجية لمواجهة العجز تتطلب من 50- 70 مليار دولار خلال هذه السنوات للحفاظ على المساحات المزروعة حاليا, ما سيتم الاعتماد على حفر الابار الارتوازية , وقد تم حفر 13 بئرا مائيا في ديالى من أجل توفير المياه الى الموسم الزراعي الشتوي الحالي وبلغت الأراضي المروية من الآبار والرش بحدود 3 ملايين و300 ألف دونم , ما سيؤثر سلبا على إنتاج المحصول الاستراتيجي “الحنطة ” والتي ستؤشر تناقصا في الإنتاج , بعد أن حققت خلال السنوات الماضية الاكتفاء الذاتي من محصولي الحنطة والشعير .
إنشاء السدود على نهري دجلة والفرات وراء تناقص مناسيب مياههما بعد سد أتاتورك الذي شُغِّلَ سنة 1993 وتم إملاؤه، أما نهر دجلة فتغير بإنشاء سيد أليسو وهو ثاني أكبر سد في تركيا، وتصل طاقته 11 مليار متر مكعب، وتغيرت واردات نهر دجلة مع إنشاء هذا السد , أما الدبلوماسية العراقية فقد فشلت في إجبار الدول المتشاطئة على إطلاق حصة العراق المائية .
ويؤشر مراقبون الى وجود مشكلة رئيسية في عدم بناء سدود من قبل العراق لتوفير مياه نهري دجلة والفرات بدلا من ذهابها الى الخليج وهي نقطة الخلاف مع تركيا التي أكدت أن العراق يهدر المياه ولا يستفيد منها بالشكل الصحيح .
المتحدث باسم وزارة الموارد المائية ، عون ذياب ، أكد أن “مياه نهري دجلة والفرات كانت بالسابق تأتي كاملة الى العراق قبل إنشاء السدود عليها داخل أراضي الجارة تركيا، وكانت كميات كبيرة من المياه تأتي دونما اعتراض”.
ووفقا للدراسات الاستراتيجية أن “نسبة الانخفاض بدأت تدريجيا، وستزداد بحوالي 30% أي بنقص 11 ميار متر مكعب عن الكمية التي كانت تتدفق الى العراق”، وفقا لذياب.
ويرى أن “خطة الدراسة الاستراتيجية بالنسبة لوزارة الموارد المائية حددت إجراءات لمواجهة هذا العجز وهي تحديث وإعادة تعديل المشاريع الاروائية وتغيير أنظمة الري، لأن المستهلك الرئيسي للمياه في العراق هو القطاع الزراعي”.
من جانبه يرى الخبير الاقتصادي إياد المالكي أن “مشكلة المياه في العراق مسألة ذات أبعاد متعددة على مستقبل البلد الصحي والزراعي الذي ينعكس بالتأكيد على واقعه الاجتماعي وكذلك التأثير على علاقاته الخارجية مع دول الجوار التي يشترك معها بموارده المائية، فالتقارير الأممية تؤكد أن شح المياه سيضرب نهري دجلة والفرات، ما سيجبر العراق في الاعتماد على خزين المياه الجوفية”.
وقال المالكي في اتصال مع (المراقب العراقي): إن “أزمة المياه ناتجة عن بناء سدود على المنابع دون الاكتراث للدول المشتركة معها في تلك المياه، رافقه فشل وزارة الموارد المائية في تحقيق أي تقدم بمباحثاتها المتكررة في أنقرة , والأخيرة تتهم بغداد بعدم استخدام المياه بالشكل الصحيح وعدم بناء سدود لحجز المياه بدلا من هدرها”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “مشكلة المياه ستنعكس سلبا على الواقع الزراعي , فقد أشرت وزارة الزراعة خروج 50% من الأراضي المخصصة للزراعة عن الخدمة, ما سيعزز النزعة الاستهلاكية للمحاصيل الزراعية المستوردة وخاصة من تركيا , فهناك تعمد بحرمان العراق من الماء لأجل إبقائه في مقدمة مستوردي المحاصيل الزراعية من تركيا”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى