إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المقاومة تُحذّر من “ديكتاتورية مُستحدَثة” بدعم “الإنجليز وعربان الخليج”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
تتواصل الاحتجاجات الشعبية الرافضة لتزوير نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في العاشر من تشرين الأول الماضي، إذ ما يزال المعتصمون يرابطون على مقربة من المنطقة الخضراء للمطالبة بإعادة “أصواتهم المسلوبة”.
وبموازاة ذلك تتحرّك أطراف محلية وإقليمية ودولية، للضغط على المحكمة الاتحادية بغية اعتماد النتائج الحالية والمصادقة عليها، تمهيدًا لإحداث “تغيير ناعم” في النظام السياسي، حسبما يرى مراقبون.
بيد أن بعض التحليلات في الأوساط السياسية ذهبت إلى أبعد من ذلك، لتكشف عن “سيناريو خطير” قد يتسبب بتحويل العراق إلى “حاضنة ديكتاتورية جديدة” على غرار نظام المقبور صدام.
وفق ذلك قال المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري مغردًا: “لن يعود العراق إلى حقبة الحكم الواحد، ولن تُعاد سنين البطش والتغييب وإهانة المقدسات وامتهان كرامة الإنسان على يد القوميين المتكبرين شُذاذ الآفاق”.
وأضاف العسكري: “لقد ولّى زمن أن يقوم أحدهم بالتفاهم مع الإنجليز وعربان الخليج ومن خلفهم الصهاينة ليتحكم بالعراق”.
وتابع قائلًا: “ليفهم الجميع أن المعادلة قد تغيرت، وتلك الحقبة ذهبت إلى حيث اللاعودة بهمة الشجعان الغيارى من أبناء الحشد والمقاومة، وبهذا الرصيد الجماهيري، وعمق الامتداد في جسد الأمة”.
وفي الوقت الذي ما تزال فيه جموع المحتجين رابضة عند مدخلي المنطقة الخضراء، من جهة الجسر المعلق ووزارة التخطيط رفضاً لتزوير الانتخابات، يواصل مجلس الأمن الدولي “لهاثه” وراء اعتماد النتائج الحالية، التي تُشكك الغالبية العظمى من العراقيين بنتائجها.
ويرى مراقبون أن تأييد مجلس الأمن للانتخابات ومساعيه لاعتماد نتائجها، على الرغم من عدم مصادقة اللجنة القضائية عليها، يؤشر وجود “دور خبيث” تلعبه أطراف دولية عدّة، لإحداث تغيير في الخارطة السياسية العراقية وفقاً لأجندة معدة سلفاً.
وفق ذلك يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الولايات المتحدة تسعى إلى الإطاحة بالنظام السياسي الحالي، ومنع الأغلبية الشعبية من تولي سُدّة الحكم، وذلك من خلال اعتماد نتائج الانتخابات التي تشكك فيها أطياف الشعب العراقي، وإحداث تغيير ناعم في النظام السياسي”.
ويضيف العكيلي أن “العراق يقف على أعتاب مرحلة خطيرة تتطلب من العقلاء، اتخاذ مواقف جدية لتجنيب البلاد خطر المؤامرات المحدقة بالشعب العراقي”.
وفي خضم “الانسداد السياسي” الذي يشهده العراق منذ إعلان نتائج الانتخابات، جراء الشد والجذب بين الفرقاء احتجاجاً على “التزوير” الذي رافق عملية الاقتراع، تنعقد الآمال الآن على حل سياسي قد يُفضي إلى انتهاء الأزمة الراهنة، والذهاب نحو تشكيل حكومة جديدة.
وتنشطر الآراء والتحليلات حول شكل الحكومة المقبلة، بين من يرى أن القوى السياسية متجهة نحو “الأغلبية”، وآخرين يعتبرون هذا الخيار “حلماً بعيد المنال” في خضم الواقع السياسي الحالي، ولذلك فإن خيار “الحكومة التوافقية” بات يقترب رويداً رويداً.
وأجرى العراق في العاشر من تشرين الماضي، انتخابات برلمانية “مبكرة”، كانت نتائجها صادمة للجميع، بسبب “التزوير وسرقة أصوات المرشحين الذين ينتمون إلى طيف سياسي محدد”.
وضجَّ الشارع العراقي وانتفض بتظاهرات غاضبة طالب المشاركون فيها بإعادة العد والفرز اليدوي لجميع المحطات، بيد أن مفوضية الانتخابات تجاهلت المطالب وأصرت على موقفها، وهو أمر بطبيعة الحال أدى لتحول التظاهرات إلى اعتصام مفتوح أمام بوابة المنطقة الخضراء.
وعلى حين غرّة فوجئت جموع المتظاهرين الذين مضى على اعتصامهم المفتوح ما يقارب الثلاثة أسابيع، بتصعيد خطير تمثّل بحرق خيمهم وضربهم واستخدام العيارات النارية الحية في مواجهة العزل، الأمر الذي خلّف شهداء وجرحى.
وبعد مضي ساعات على استهداف المعتصمين العزّل وتصفيتهم بـ”رصاصات غادرة”، أعلن مكتب رئيس الوزراء عن تعرض الكاظمي إلى “محاولة اغتيال” بواسطة طائرة مُسيَّرة استهدفت منزله في المنطقة الخضراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى