إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

نتائج الطعون تكشف خيوط “لعبة التزوير” وتهدد المفوضية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لم يعد موضوع تزوير الانتخابات والتلاعب بالأصوات وسرقة مقاعد الكتل السياسية، مجرد تهمة ترميها بعض الكتل التي فقدت أصواتها في أحضان المفوضية وإنما باتت أمرا مؤكدا ورسميا وملتصقا بالمفوضية وعملها، سيما أن عمليات العد والفرز اليدوي بالمحطات التي تم الطعن بها، قد أفرزت تلاعباً وخسارة لمرشحين فائزين وفي الوقت ذاته فوز لمرشحين آخرين، وهذا أمر منافِ للبيانات التي أصدرتها المفوضية خلال الأسابيع الماضية لتفنيد حالات التزوير وسرقة الاصوات التي رافقت الانتخابات الأخيرة.
وأفرزت نتائج العد والفرز اليدوي الجزئي لعدد من محاطات الاقتراع المطعون بها وفقا للقرارات القضائية.
ووفقا لمصدر سياسي أنه بعد قرار الهيأة القضائية قبول طعون عدد من المرشحين، هناك تغييرات بنتائج الانتخابات النيابية التي جرت يوم 10 تشرين الاول الماضي، حيث فاز مرشح تيار الحكمة صادق مدلول بدلا عن المستقل أمير المعموري في بابل وفوز خالد العبيدي مرشح تحالف عزم عن بغداد بدلا عن مرشح العقد الوطني عباس حسين صالح.
وأشار المصدر الى أن التغييرات شملت أيضا فوز مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني كمال آغا في أربيل بدلا عن مرشح الديمقراطي ليلى أكرم سعيد وفوز مرشح الاتحاد رونزي زياد سيدو بدلاً عن مرشح الديمقراطي عبد السلام شعبان برزنجي في نينوى وأيضا فوز مرشح ائتلاف الفتح غريب عسكر ناجي بدلا عن التركمانية سوسن عبد الواحد شاكر في كركوك وفوز المرشح عن الفتح رفيق هاشم شناوة بدلا عن المرشح المستقل هيثم عبد الجبار في البصرة.
وتعقيبا على ذلك، أكد تحالف الفتح، أن عملية إعادة العد والفرز لبعض محطات الاقتراع أثبتت وجود عمليات تزوير وتلاعب في نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة، مشيرا الى أهمية إعادة العد اليدوي لكل محطات الاقتراع في عموم العراق، حتى يكشف التزوير والحقيقي والكلي وتبين إرادة الشعب العراقي الحقيقة.
وعد عضو ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن الشكوك التي كانت تعتري العملية الانتخابية أصبحت أمرا واقعا في الوقت الحالي.
وقال الصيهود، إن الإطار التنسيقي عندما كان يصر على العد والفرز اليدوي العام، كان يمتلك المبررات الحقيقية التي تؤكد أن العملية الانتخابية شابها التزوير، مشيرا الى أنه “آن الأوان لإعادة الحق الى أصحابه وللقوى الرافضة التي هي ليست خاسرة بل هي قوى مطالبة بالحقوق، وبالنتيجة إعادة الحقوق لها مدلولات كثيرة أولها على الأقل إعادة الثقة بالعملية الانتخابية والسياسية لأنها فُقدت نتيجة للتزوير.
بدوره، اعتبر عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي، أن “النتائج التي أفضت عنها عمليات العد والفرز اليدوي في عدد من المحطات الانتخابية “تنسف” جميع تصريحات المفوضية التي زعمت فيها عدم وجود عمليات تزوير في الانتخابات وبنسبة 100%”، مؤكدا أن “هناك عمليات كذب وخداع وخيانة للأمانة التي وكلت للمفوضية الانتخابية”.
وحمل المطلبي، في تصريحه لـ “المراقب العراقي” “مجلس المفوضين وجميع الكوادر العاملة في الملف الانتخابي مسؤولية ما جرى في انتخابات العاشر من تشرين الأول المنصرم”، مطالبا بـ “تفعيل الجهد القضائي لمحاسبة كل المشاركين في سرقة أصوات الناخبين”.
وأضاف، أن “هناك لعبة كبيرة جدا ستُكشف خلال الأيام المقبلة، وسيتم اكتشاف عمليات تزوير جديدة في النتائج المطعون بها من قبل المرشحين”، مشيرا الى أن “هناك أجهزة لم تغلق بالاوقات المحددة سجلت حالات تزوير “مخيفة” وفي الوقت ذاته هناك أجهزة أغلقت قبل انتهاء الوقت الرسمي”.
وبخصوص إلغاء الانتخابات، لفت المطلبي، الى أن “كل شيء مرهون بتحرك قضائي من قبل الكتل الخاسرة أو التي سُرقت أصواتها”.
وترجح كتل سياسية، أن تكون هناك عمليات طعون أخرى، تكشف عن وجود حالات تزوير جديدة تكون كفيلة بإلغاء الانتخابات المُزوَّرة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى