وحدة “الإطار التنسيقي” تُبطل رهان المُزوِّرين

المراقب العراقي/ احمد محمد…
يبدو أن تحركات الإطار التنسيقي للقوى الشيعية، الخاصة بتشكيل الكتلة النيابية الأكبر والشروع بإجراءات تشكيل الحكومة المقبلة، قد أزعجت أطرافا في الداخل والخارج، وهذا ما برهنته المواقف السياسية التي تصدر من الجبهة الداخلية وكذلك التدخلات الطارئة على المشهد السياسي العراقي من الخارج خصوصا الولايات المتحدة والدول الخليجية المتورطة بتزوير الانتخابات النيابية الأخيرة، حيث عمدت هذه الأطراف الى التقليل من شأن “الاطار التنسيقي” من خلال بث الاشاعات الكاذبة والتصريحات التي تزعم فيها بـ “تفكك” الأطراف السياسية المنضوية في الاطار.
لكن في الحقيقة هي على العكس تماما، لاسيما أن هناك مفاوضات وحوارات مستمرة بين قادة الإطار التنسيقي وباقي الكتل السياسية ومن جميع الأطراف سيما الكردية والسنية، التي قالت كلمتها بصريح العبارة بأن “الإطار” هو الأقرب اليها في خارطة بناء التحالفات الجديدة.
وفي الوقت ذاته، وضعت جميع الأطراف، شرطا رئيسيا مفاده “إشراك الإطار التنسيقي” في أي بوابة لتشكيل تحالف شأنه وضع أسس عمل المرحلة المقبلة.
حيث أكد تحالف عزم برئاسة الخنجر، وجود تقارب كبير قد يصل الى إعلان تحالف بين تقدم وعزم خلال الايام المقبلة، مبينا أن التحالف المرتقب هو الاقرب للإطار التنسيقي من جميع القوى السياسية في التفاهم على تشكيل الحكومة المقبلة.
وقال التحالف، إن الحوار بين تحالفي عزم (برئاسة الخنجر) وتقدم (برئاسة الحلبوسي) مستمر منذ فترة وإن هناك توافقا بين الطرفين على الدخول في كتلة موحدة، مشيرا الى أن التحالف ما بين عزم وتقدم إذا ما تم فإن الاطار التنسيقي هو الاقرب لتشكيل الحكومة المقبلة والتفاهم على دعم مشروع المقاومة الإسلامية.
وعلى صعيد متصل أكد التحالف خلال بيانه الذي أصدره أمس الأربعاء، عن أنه سجل العشرات من الخروقات الكبيرة في الانتخابات وعلى المفوضية والقوى السياسية إنهاء الازمة بأسرع وقت والتفرغ للتوافق على تشكيل الحكومة.
وتعليقا على ذلك، أكدت أطراف سياسية في الإطار التنسيقي، أنها تمتلك أكبر عدد من المقاعد التي تؤهله للذهاب نحو تشكيل الحكومة، موضحة أن الحوارات مازالت مستمرة مع الأطراف الأخرى بشأن الحكومة الجديدة.
وقال عضو ائتلاف دولة القانون بهاء الدين النوري، إن الإطار التنسيقي يسعى للحضور بأغلبية نيابية خلال الجلسة الأولى لمجلس النواب، من أجل الاتفاق والتفاهم بشأن الشخصية التي ستقود الحكومة في المرحلة المقبلة.
بدوره، أكد عضو ائتلاف دولة القانون وائل الركابي، أن “صفوف الاطار التنسيقي للقوى الشيعية مازالت وستبقى متمسكة على العكس مما تبثه بعض الأطراف الداخلية والخارجية من إشاعاتها الكاذبة”، مشيرا الى أن “هذه الأطراف فشلت في رهانها الذي قطعته على نفسها حول عدم إمكانية الحفاظ على تشكيل هذا التكتل الكبير والمهم على الساحة السياسية العراقية”.
وقال الركابي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “كل أطراف الإطار على وشك أن تطلق تحالفا كبيرا بهذا العنوان ذا نظام داخلي خاص، وتسمية أمين عام وناطق رسمي له”، معتبرا أن “هناك اهتماما كبيرا من قبل رئيسي الجمهورية والوزراء والقضاء الأعلى وحضور جلسات مستمر للتباحث مع الإطار التنسيقي وزعمائه، وهذا الامر تأكيد على القدرة العليا للإطار وإمكانيته التي تؤهله في تشكيل الكتلة النيابية الأكبر”.
وأضاف، أن “هناك لجنة خاصة من “الإطار التنسيقي” ستشكل بعد حسم ملف الانتخابات والاعتراضات على النتائج المزورة، وهدف هذه اللجنة هو الانفتاح على جميع الأطراف السياسية، كما أنه لا يوجد أي نية لتهميش أي طرف سياسي”.
واعتبر، أن “الأطراف الداخلية والخارجية التي سرقت أصوات العراقيين، هي ذاتها التي تحاول النيل من وحدة وتماسك الإطار التنسيقي، لكنهم صُدموا بوحدته وتماسكه وثقله في ميزان التحالفات”.



