إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

فشل حكومي يطلق رصاصة الرحمة على “الزراعة”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أدى نقص المياه في نهري دجلة والفرات الى مشاكل عديدة، في مقدمتها تقليل الأراضي الزراعية للموسم الشتوي الحالي الى 50%، فضلا عن تصاعد حدة الجفاف في جميع المحافظات، وبالتالي أثر سلبا على حجم الإنتاج الزراعي المحلي, لاسيما الحنطة والشعير ، ما يدعو وزارة التجارة الى مراجعة حساباتها فيما يخص السلة الغذائية “البطاقة التموينية” واعتمادها على المستورد بعد أن حقق العراق اكتفاءً ذاتياً خلال السنوات الماضية , فقلة المياه الواصلة الى العراق عبر تركيا جراء بنائها عشرات السدود على نهري دجلة والفرات دفعت وزارة الموارد المائية الى حفر الآبار الارتوازية لغرض إنقاذ أكثر من 130 قرية زراعية في محافظة ديالى .
وعدم التجاوب الواضح من دول المنبع مع المطالبات العراقية الخاصة بالحصص المائية سيؤدي الى أضرار مستمرة بالقطاع الزراعي ويؤثر بشكل واضح على الخطط الزراعية المستقبلية، لاسيما أن العراق لم يبنِ منذ 2003 ولغاية الآن أي سد لتخزين المياه , وهي النقطة الخلافية مع تركيا التي تطالب العراق ببناء سدود للاستفادة من المياه بدلا من تركها تذهب الى شط العرب ومن ثم الى الخليج .
وزارة الزراعة بدورها أقرت الخطة الزراعية الشتوية للموسم 2021-2022 للمساحات المروية (أنهار ومشاريع إروائية) وبواقع 50‎%‎ من خطة الموسم الزراعي السابق، باستثناء محافظة ديالى بسبب شح المياه وانخفاض الإيرادات المائية.
وذكر بيان للوزارة أن المياه المتاحة في السدود والخزانات تكفي لزراعة نحو 250 ألف هكتار.
فيما أعلن عضو مجلس النواب المنحل مضر الكروي ، عن شمول حمرين ديالى بحفر الآبار الارتوازية، مشيرا الى أن ذلك سينقذ 13 قرية زراعية.
وفي هذا الجانب يرى النائب السابق عن محافظة المثنى عدي شعلان: أن “أزمة المياه تسببت بخسائر كبيرة في القطاع الزراعي على مستوى المحافظات، حيث أدت الى تقليص المساحات الزراعية للموسم الشتوي وبالتالي ستؤدي الى اعتماد الاستيراد الخارجي لسد حاجة المحافظات”.
وبين أن “عدم حصول العراق على حصته المائية القادمة من تركيا ناتج عن ضعف تدويل ملف المياه , وكذلك عدم استخدام الملف الاقتصادي بالرد على التمادي التركي”.
وأوضح:أن الحكومة الحالية لم تعر أهمية حقيقية لما تعانيه محافظاتنا بسبب أزمة المياه، وهي المسؤولة عن ارتفاع نسب التصحر في البلاد”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “مؤشر شح المياه بدأ يؤثر بشكل واضح على الامن الغذائي الوطني ، من خلال تعطيل آلاف الدوانم عن العمل بسبب قلة المياه الواصلة لسقيها ، فضلا عن وجود محافظات تعتمد بشكل كبير على الانتاج الزراعي”.
وتابع: أن “بناء تركيا لعشرات السدود على نهري دجلة والفرات دون مراعاة حقوق العراق المائية أمر يجب أن يجابه بردة فعل عراقية،لكن مع الأسف لم نرَ أي تصريح حكومي ضد تركيا , وأما الرحلات المكوكية لوفود وزارة الموارد لم تنجح في توقيع اتفاق مائي مع تركيا , كل ذلك ساهم في زيادة معاناة الفلاحين الذين هجروا الريف بسبب تقليص مساحة الأراضي المزروعة، من جراء التجريف بسبب شح المياه , وتسبب بفقدان أراضٍ الامر الذي دفع عدد بالمزارعين إلى تركها “.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى