الانتخابات بمعايير الإمارات..!

بقلم / د. هيثم الخزعلي ..
عند الحديث عن الانتخابات وجمع القرائن والربط بينها , يتضح لنا أن هناك عملية تزوير دولية للانتخابات العراقية وكانت الأمم المتحدة والإمارات مشاركة بالجزء الأهم من هذه الخديعة الكبرى , فالأمم المتحدة أهدت المفوضية اللامستقلة للانتخابات (3 سيرفرات, وحسب ادعاء المفوضية كمبيوترات ) ولكن هذه الكمبيوترات مُنصَّبٌ عليها برامج جاهزة للعد والفرز الإلكتروني , ولم تخضع للفحص من الشركة الألمانية الفاحصة , وهذا جزء من عملية الاحتيال .
أما الإمارات فقد أرسلت فريقا متخصصا من شركة (دارك ماترالإماراتية المتعاونة مع سركة nso الإسرائيلية ) لتدريب فريق من جهاز المخابرات العراقي على عملية تهكير أجهزة العد والفرز ( والتي اتضح أنها ترسل البيانات للمفوضية ويمكن أن تستلم البيانات بنفس الوقت) وكلكم يتذكر الضجة التي حدثت عند استقدام الكاظمي لهذا الفريق واعتبر خرقا أمنيا.
ثم قبيل يوم الانتخابات تم نقل هذا الفريق المخابراتي العراقي للعمل بالمفوضية , ليمارس عملية تهكير الصناديق من هناك , وبنفس الوقت تم نقل فريق من الموظفين المحترفين من المفوضية بيوم الانتخابات وعزلهم في قاعدة عين الأسد كي لايتم اكتشاف التزوير والتهكير .
وكذلك تبين لاحقا أن كل أجهزة الجي بي أس الموجودة في صناديق الاقتراع تم رفعها لكي لايستطيع أحد تتبع أماكن تواجد الصناديق , وكلكم يتذكر أن الصناديق التي جاءت من كردستان للمفوضية جاءت بسيارات أجرة عادية وأرقام أربيل وغير تابعة للمفوضية, وهذا يفسر كيف أن بعض المنازل تحولت لمحطات اقتراع في كردستان والرمادي وبغداد, ويفسر لماذا كانت هذه الصناديق مفتوحة للاقتراع لمدة يومين أو ثلاثة , ولماذا تأخرت المفوضية بعدِّ وفرز (12227محطة ) لحين إعلان النتائج الأولية ,
وأن الإعلان جاء بطلب السفير الأمريكي لاستباق الأحداث ومخاطر كشف التزوير وتهيئة الرأي العام لقبول النتائج , مع أنه مخالف لقانون الانتخابات , ثم تدخل السفير الأمريكي وطلب من المعترضين قبول النتائج , وتهديد بلاسخارت بأن أي تغيير بالنتائج لن توافق عليه الأمم المتحِدة , بالإضافة لتهنئة مجلس الامن المبكرة .
وإصرار المفوضية الإماراتية على العد والفرز الجزئي وبمعايير العد والفرز الإلكتروني الإماراتي , يثبت بما لايقبل الشك أن المفوضية مشتركة بهذه الخيانة العظمى للشعب العراقي, وقبلها الكاظمي الذي تآمر على الشعب وزَوَّرَ الانتخابات ثم قتل المتظاهرين السلميين .
وأخيرا نقول لابد من إطِّلاع السيد الصدر على هذه الحقائق وهو راعي الإصلاح الأول ولن يقبل بالتزوير والتآمر لشق الصف الشيعي الذي ضحى من أجله والده المولى المقدس (قد) وإخوته الشهداء وكل آل الصدر الكرام , وعلى الإطار التنسيقي أن يتفاهم مع السيد الصدر دام عزه للخروج من هذا المأزق الخارجي.



