“مسرحية المُسيَّرة” تقصم ظهر الولاية الثانية للكاظمي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
عشرة أيام مضت على “مسرحية المُسيَّرة” المزعومة والتي اِدّعى فيها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عن استهداف منزله بواسطة طائرة مسيرة أثارت جدلا سياسيا وشعبيا، لكن من دون أن يكون هناك كشف عن نتائج التحقيق التي ادعى الكاظمي أنه يعرف جيدا الجهات التي تقف خلف العملية، بالإضافة الى تصريحات من مكتبه التي توعدت بالكشف عن الجهة المنفذة للحادثة في أقرب وقت، في وقت تكشف فيه مصادر سياسية عن عدم مباشرة فريق التحقيق لأعماله وعدم وصول أيٍّ من الجهات المختصة الى “مسرح” الجريمة.
وقرر مكتب الكاظمي على خلفية الحادثة المزعومة تشكيل لجنة تحقيقية تضم في عضويتها قادة أمنيين كبارا حسب بيان الكاظمي، لكشف الجهة المتورطة بها.
وأثارت العملية التي وقعت فجر الاحد الماضي، آراءً متباينة من قبل الطيف السياسي والأوساط الشعبية، اللذين أجمعا على أن العملية “مسرحية مزعومة” يحاول من خلالها الكاظمي بالتعاون مع أطراف خارجية إثارة فتنة داخل البلد من جهة والحصول على دعم دولي من جهة أخرى، وبالتالي تعزيز حظوظه في الحصول على الولاية الثانية لمنصب رئاسة الوزراء، لاسيما بعد “مؤامرة” تزوير الانتخابات وسرقة أصوات الكتل الوطنية الداعمة للحشد الشعبي، ومحاولته التقرب من الكتل الفائزة للحصول على “حلم” العودة الى كرسي الرئاسة وفي الوقت ذاته للتغطية على جريمة قتل المتظاهرين والمعتصمين أمام المنطقة الخضراء المطالبين بإعادة الأصوات المسروقة.
واعتبر الإطار التنسيقي للقوى الشيعية، العملية بأنها “مفبركة” ويراد منها خلق “بلبلة” في البلد، وهي محاولة لخلط الأوراق خصوصا بالتزامن مع الاعتصامات القائمة أمام المنطقة الخضراء والمطالبة بإعادة العد والفرز اليدوي.
وبعد أيام من الحادثة، أجمع الإطار التنسيقي في بيان له، على رفض التجديد للكاظمي، الامر الذي فسره مراقبون للشأن السياسي بأن هذا الإجماع السياسي والشعبي، جاء عقب كشف حقيقة الحادثة المزعومة، والهدف منها هو الحصول على كرسي الرئاسة تزامنا مع بيانات الاستنكار التي أدانت الحادثة.
بدوره، أكد المحلل السياسي فراس الياسر، أن “عملية استهداف منزل الكاظمي مفتعلة وهذا بشهادة الأوساط السياسية جميعها، والهدف منها التغطية على جريمة قتل المتظاهرين الرافضين لتزوير نتائج الانتخابات الأخيرة وإيقاع الصدام بين المحتجين والقوات الامنية”.
وقال الياسر، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “جمهور المقاومة والحشد سلك طريق الحكمة وضبط النفس وعدم الانجرار وراء الفتنة التي كان يريدها الكاظمي وفريقه من المستشارين”.
وأضاف، أن “ما جرى بعد الحادثة هو ثبوت وقوف جهات دولية من خارج العراق وراءها”، مشيرا الى أن “هذه الحادثة قضت على حظوظ الكاظمي في العودة الى منصب رئاسة الوزراء لولاية ثانية”.
وأشار الى أن “الكاظمي وخلال الاجتماع الذي أعقب الحادثة “طلب” بلسانه العودة الى كرسي السلطة لكن كان الرد هو أن الجلسة لم تكن مخصصة لمناقشة ملف الرئاسة برمته، وكذلك أن العودة الى المنصب هي شبه مستحيلة”.
وبين أن “سذاجة الحكومة وفريقها الاستشاري دفعها الى تلك المسرحية للحصول على رضا الخارج للعودة الى منصب رئاسة الحكومة، ولكن هذا لن يحصل بتاتا”.



