سلايدر

البرلمان الروسي يؤكد استعداده ..العراق قد يطلب من موسكو توجيه ضربات جوية ضد داعش وتهديدات أمريكية مبطنة بإيقاف غارات التحالف

البرلمان_الروسي

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

بعد استعداد روسيا للتعاون مع العراق في حربه ضد العصابات الاجرامية “داعش”, وجدية الضربات الروسية في سوريا, بدأت بوادر عراقية تتحرك باتجاه الطلب بشكل مباشر من الجانب الروسي لتوجيه ضربات جوية الى التنظيمات الاجرامية التي تسيطر على محافظة الموصل وأجزاء من صلاح الدين والرمادي منذ مدة طويلة, وجدد البرلمان الروسي تأكيده على أن بلاده مستعدة للمشاركة في العملية الجوية بالعراق إذا قدّم العراق طلباً رسمياً إلى روسيا، لان بغداد لم تتقدم بطلب كهذا الى الآن. في حين أكدت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية ان العراق قد يلجأ الى الطلب من روسيا شن غارات جوية على التنظيمات الاجرامية في قادم الايام.

رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان النائب حاكم الزاملي أكد إن بغداد قد تطلب شن ضربات جوية روسية ضد تنظيم “داعش” على أراضيها في غضون أيام أو أسابيع قليلة, وأضاف الزاملي في تصريح اعلامي: العراق يريد أن تؤدي روسيا دوراً أكبر من أميركا في قتال “داعش” مبيناً: العراق يعتقد أن مركز قيادة جديداً مع روسيا وإيران سيقود الحرب ضد “داعش” في المستقبل القريب.وكانت الحكومة العراقية قد ارسلت وفداً عسكريا عراقيا إلى موسكو للتنسيق بشأن الضربات الروسية ضد مواقع تنظيم داعش الاجرامي، إلا ان وسائل اعلام دولية أكدت بان هناك ضغوطاً من قبل الادارة الامريكية على العراق باتجاه عدم موافقة الأخير على قبول التدخل الجوي الروسي في الاجواء العراقية, عازية ذلك الى تحجيم فاعلية التحالف الدولي.

اذ أكدت صحيفة ‘الحياة’ اللندنية أن “الولايات المتحدة أوصلت رسائل عدة إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي تنصحه بعدم الموافقة على تنفيذ غارات جوية روسية داخل العراق لأنها ستؤثر في الغارات التي يشنها التحالف الدولي”, وأضافت الصحيفة: أن عسكريين أمريكيين أوضحوا فنياً صعوبة تنفيذ التحالف غارات متزامنة مع الغارات الروسية خصوصاً في غياب التنسيق بين الطرفين…

في حين يرى مراقبون للشأن السياسي بان التنسيق بين التحالف الدولي والطيران الروسي يعد أمراً ليس ذا صعوبة, ومن الممكن ان يتم الاتفاق عليه كما تم الاتفاق بين الطيران الروسي والتحالف الدولي في أجواء سوريا.

المحلل السياسي الدكتور اسامة السعيدي دعا الى ضرورة استرجاع الاجواء العراقية من التحالف الدولي الذي يهيمن عليها, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان هناك تنسيقاً غير مباشر في سوريا بين طيران التحالف الدولي مع التحالف الروسي. لافتاً الى ان هذا الموضوع ليست فيه صعوبة بالغة بقدر ما هو يحتاج الى نوع من التنسيق والمتابعة من الجانب العراقي, متوقعاً بان ينسحب التحالف الدولي الأمريكي من الأجواء العراقية اذا ما شعر بان روسيا هي التي تحقق انجازات وضربات نوعية قد يجعل اوباما محرجا, ولاسيما انه مقبل على الانتخابات الرئاسية التي قد تدفعه الى اتخاذ مثل هكذا قرارات.

وأكد السعيدي: “ما حصل من تطورات متعلقة بالتحالف الرباعي ما هي إلا تعبير عن تغيّرات في توازنات القوى الدولية في المنطقة , لاسيما بعد ان هيمنت امريكا منذ عام 1990 الى الان على المنطقة , منبهاً الى ان تحرك القطب الروسي في هذا الوقت هو دليل على وجود منهج جديد تسعى روسيا الى تأكيده، موضحاً: العرق لم يستفد من التحالف الدولي منذ انطلاقه الى الان , منبهاً الى وجود تضحيات كبيرة من قبل ابناء الحشد الشعبي والقوات الامنية , والحكومة اليوم ورئيس الوزراء يعرفون أين تكمن المصلحة , وهناك تلميح على وجود طلب من روسيا للتدخل بشكل مباشر في الأجواء العراقية.

يذكر ان رئيس الوزراء حيدر العبادي أكد بان العراق قد يلجأ في الأيام المقبلة الى الطلب من الطائرات الروسية بدخول الأجواء العراقية لتوجيه ضربات دقيقة للتنظيمات الاجرامية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى