الخارجية متهمة بالتقصير ومطالبات بمقاضاة النائب الأردني لتعويض ضحايا جريمة ابنه الإرهابية

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
تتسم سياسة العراق الخارجية ومنذ سنوات عدة بالضعف وعدم الاتزان خاصة فيما يتعلق بالتجاوزات على سيادة البلد من قبل الكثير من البلدان وعلى وجه الخصوص العربية منها، فمواقف وردود وزارة الخارجية العراقية لم تكن يوماً بالمستوى المطلوب مما جعل تلك الدول تزيد من تجاوزاتها وتدخلها في شؤون العراق الداخلية دون تردد. فلم نرَ موقفاً قوياً ومقاطعة دبلوماسية لقطر بعد عقدها مؤتمراً ضم شخصيات بعثية ومتهمة بالإرهاب ولم نعرف لغاية اليوم ما هو رد وزارة الخارجية على حادثة التدافع في مكة المكرمة والتي راح ضحيتها حجاج عراقيون وأثيرت حولها الكثير من الشكوك و ورود أنباء تشير الى ان السعودية خطفت حجاجاً عراقيين واغتالتهم .
سنوات كثيرة والدول العربية تدعم وتغذي الارهاب وتقتل مئات العراقيين وتعقد مؤتمرات تضم شخصيات بعثية مطلوبة للعدالة كمؤتمر الدوحة ومؤتمرات عقدت في عمان دون ان تتخذ الحكومة ووزارة الخارجية مواقف قوية للحد من التدخل الخارجي ، بل على العكس تحاول فتح قنوات وآفاق تعاون جديد. هذا الضعف في الاداء ولّد ردة فعل داخلية على المستوى الشعبي والسياسي وعرّض وزارة الخارجية الى حملة اتهامات بالمجاملة والتقصير على حساب دماء الابرياء .
الاردن واحدة من أكثر الدول العربية التي دعمت وغذت الارهاب بالسيارات المفخخة والانتحاريين واحتضنت شخصيات مطلوبة للقضاء وحاولت جاهدة قلب نظام الحكم في العراق لصالح جهات معينة ، لكنها مع هذا مازالت تحتفظ بعلاقات جيدة وتحظى بدعم نفطي من الحكومة العراقية. تفجير نجل نائب أردني نفسه بالعراق جريمة جديدة تثبت تدخل الاردن في شؤون العراق الداخلية بل انها مسؤولة عن استباحة الدم العراقي ، فقد قتل نجل عضو مجلس النواب الأردني مازن الضلاعين خلال عملية انتحارية نفذها لصالح تنظيم داعش في العراق. وأعلنت مواقع تابعة للتنظيم مقتل محمد الضلاعين الملقب باسم “أبو البراء الأردني” والبالغ من العمر 23 عاما إضافة إلى 3 أشخاص آخرين أحدهم سوري والآخر جزائري والثالث أوزبكي. وقد فجر الضلاعين “مجنزرة” ملغومة كان يقودها في قوات عراقية كانت تحتمي بالجسر الياباني الحصين في الأنبار غرب العراق ما أدى إلى تدمير الجسر بمن فيه.وعلى خلفية هذا العمل الاجرامي برزت مطالبات سياسية بضرورة مقاضاة النائب الاردني الذي فجّر ابنه نفسه في العراق واخذ تعويضات مادية لتعويض ضحايا التفجير الارهابي ، مطالبين الحكومة ووزارة الخارجية بموقف قوي وحازم من الاردن ومقاطعتها اقتصادياً ودبلوماسياً ووقف جميع الامدادات النفطية التي يمنحها العراق للأردن…




