إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الولاية الثانية” توصد أبوابها والبيت السياسي يُجمِع على شخصية توافقية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
صار من المؤكد، أن جميع أبواب عودة الكاظمي الى زمام السلطة “شبه مستحيلة” سيما بعد الفضائح التي ارتكبها وأبرزها “دماء المحتجين” وعملية القمع التي ارتكبها ضد المحتجين أمام المنطقة الخضراء على نتائج الانتخابات، وكذلك “مسرحية المسيرة” وعملية استهداف منزله المزعومة التي باتت محط جدل واختلاف حتى بين الكتل الداعمة والقريبة من الكاظمي، إضافة الى هذا فإن هذين العاملين جعلا منه مصدرا للأزمة الراهنة بدلا من أن يشكل حلا لها.
تأتي تلك المتغيرات في وقت يزعم فيه الكاظمي و”جيوشه الإلكترونية” بأنه قد حصل على دعم دولي وعربي لا مثيل له أو أنه بات الأقرب الى رئاسة الوزراء، وهذا التكهنات هي في الواقع أشبه بالمستحيل، سيما أن جميع الأطراف السياسية متفقة على تحقيق التفاهم السياسي واللجوء الى الهدوء بدلا من التصعيد لحل الازمات الراهنة، وهذه العوامل الأخيرة لا تتحقق بوجود الكاظمي أو بإعادة ترشيحه.
وعلاوة على ذلك، فإن هناك إجماعا سياسيا على تشكيل الحكومة المقبلة وفقا لمبدأ التوافق السياسي ورفض الأغلبية وتجاهل الحق الدستوري لكتل سياسية معينة، ومن المعروف أن التوافق بمعناه الدقيق هو “رضا الجميع” وهو أمر صعب الوصول اليه في حال طرح اسم الكاظمي.
ولوح الإطار التنسيقي للقوى الشيعية، الى ترك موضوع “الأغلبية السياسية” من قبل جميع الأطراف، فيما أشار الى أن هناك إجماعا على اختيار شخصية “توافقية” لرئاسة الوزراء مقبولة من الجميع.
بدوره، أكد المحلل السياسي حسين عباس، أن “نمط التحالفات السائد في الفترة الحالية، غير واضح، بسبب الشد والجذب الحاصل بين الكتل السياسية والذي يتيح حدوث احتمالات متعددة على المشهد السياسي، وربما يكون هناك خيار غير متوقع يطرح على الساحة السياسية”.
وقال عباس، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “صلابة الموقف داخل قوى الإطار التنسيقي والمقاومة الإسلامية في العراق موحدة، إزاء تحقيق مصلحة البلد خلال الفترة المقبلة”، مبينا أن “هناك أطرافا ذات بعد وطني وشعبي له الثقل الكبير على القرار الذي يخص المشهد السياسي بعيدا عن نتائج الانتخابات”.
وأضاف، أن “الكاظمي بواقعه الحالي والأزمات التي تسبب بها، غير مرغوب فيه إطلاقا، بسبب نكثه الوعود التي أطلقها وكذلك نتيجة للازمات التي خلفها خلال ولايته المنتهية”، مشيرا الى أن “هناك قناعة تامة لدى الكتل التي رشحته لمنصبه الحالي بعدم أهليته للولاية الثانية”.
وأشار الى أن ” الأطراف السنية والكردية، على تناغم تام مع الموقف الشيعي الرافض لعودة الكاظمي، بسبب حالات الفوضى والتشتت في عمل الحكومة التي رافق فترة الكاظمي”.
ويواصل المحتجون، رفضهم القاطع لنتائج الانتخابات المُزوَّرة أمام المنطقة الخضراء، على الرغم من القمع الذي مارسته حكومة الكاظمي وتسببت بقتل وجرح عدد من المحتجين.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى