إقتصادي

بعد انكشاف المؤامرة الامريكية وكذبة داعش إنتقادات واسعة لواشنطن ومطالبة الحكومة بالحزم وطلب الدعم الروسي المباشر في المعركة

هخحخهه

انفضح الدور الامريكي الداعم لعصابات داعش الاجرامية، ولم يعد الحديث مقصورا على وسائل الاعلام، بل انه اصبح حقيقة واضحة للعيان، وأكد ذلك فعالية الضربات الجوية الروسية على معاقل داعش في سوريا، والتي حققت في ايام ما عجز عنه ما يسمى التحالف الدولي في أكثر من سنة. هذه الحقائق جوبهت بموقف غامض وغير مبرر من الحكومة العراقية التي اكتفى رئيسها بالترحيب بالدعم الروسي بينما لم يجرؤ على طلبه. واكد النائب عن التحالف الوطني حبيب الطرفي، امس الثلاثاء، ان ترحيب العراق بالتحالف الرباعي يأتي لعدم وجود نتائج واضحة للتحالف الامريكي على الارض. وقال الطرفي في تصريح ان “السقوف الزمنية التي وضعتها امريكا مسبقا لدحر داعش غير مطمئنة وتخلق الكثير من الهواجس”. واكد ان “امريكا تتهاون كثيرا في القضاء على جماعة داعش”. كما النائب عن التحالف الوطني حيدر الفوادي, ان التحالف الدولي بقيادة امريكا اثبت عدم جديته في محاربة جماعة داعش الإجرامية في العراق. وطالب الفوادي في “الحكومة العراقية بإعادة النظر في علاقتها مع هذا التحالف والبحث عن مصادر اخرى للدعم والتجهيز”. ولفت الى ان “التحالف الرباعي العراقي السوري الايراني الروسي يمكن ان يكون خير بديل للتحالف الدولي للقضاء على داعش”. من جانبها اشترطت روسيا طلب بغداد التدخل لكي توسع ضرباتها الجوية وتشمل العراق. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد الروسي قولها إن بلادها ستبحث توسيع نطاق ضرباتها الجوية ضد متشددي تنظيم داعش الارهابي في سوريا بحيث تشمل العراق إذا تلقت طلبا بذلك من بغداد. وقالت ماتفيينكو إن روسيا لم تتلق حتى الآن مثل هذا الطلب من الحكومة العراقية. من جهته قال مدير المعهد الوطني للثقافة والاعلام منهل المرشدي في حديث لـ(المراقب العراقي) ان “كل الوقائع الميدانية في الحرب على داعش اثبتت ان ما يسمى بالتحالف الدولي الذي تتزعمه الولايات المتحدة الامريكية ما هو الا كذبة كما هو حال داعش بحد ذاتها التي صنعتها الارادة امريكية لاشاعة الفوضى الخلاقة وضمن استراتيجية امريكية بعيدة المدى لتنفيذ مخططات تقسيم واستنزاف قدرات المنطقة”. وتابع المرشدي ان “التحالف الدولي منذ البداية كان تحت دائرة الشك خصوصا عند من تعامل معه في الميدان من القوات الحكومية والحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية”، مذكراً بـ”ما يسمى الضربات الخاطئة غير المقصودة التي اصابت القطعات العراقية وفصائل المقاومة سواء في جرف الصخر او آمرلي وفي اماكن اخرى، وكذلك شحة وانتفائية الضربات الموجهة لداعش التي لم تجد نفعا ولم تؤثر على تحرك الدواعش أو تقلص مساحة سطوتها على الارضي العراقية وكذلك في سوريا”. ويرى المرشدي ان “التحالف الدولي في مأزق كبير بعد ان افتضح امره من خلال الحلف الرباعي بين العراق وسوريا وايران وروسيا لأن هذا التحالف اثبت للجميع في ثلاثة ايام من الضربات الروسية المتتالية الوهم الذي كنا نعيشه ازاء ما يسمى التحالف الدولي الذي تقوده امريكا”. وأكد ان “الضربات الروسية كشفت الغطاء وقد اتضحت اللعبة الامريكية ومدى موقفها الواهن باعتبار ان الضربات الروسية اتت ثمارها بشكل سريع وعاجل وما نشهده من تداعيات ميدانية لعصابات داعش في سوريا خير دليل على ذلك”. وانتقد موقف الحكومة العراقية بالقول ان “الحكومة العرقية لم تمتلك الاستقلالية في كل مفاصل القرار السياسي”، مبيناً أنها ” في كل اسمائها ومسمياتها تقع تحت ضغط الامريكان الحاضر دائما في الميدان او في البنية السياسية داخل هيكلية الدولة العراقية فضلا عن الوهن الذي ينتاب الحكومة العراقية نتيجة التقاطع والتضاد في الطيف السياسي العراقي”. واوضح ان “هناك ارتباطات اقليمية واجندات دولية تبناها شخوص وهم أداة وظفت لهذه الاجندات وهناك سياسيون كبار في العملية السياسية هم لسان حال قوى اقليمية معروفة فهناك من يتبع اجندة قطرية واضحة ومن يخضع للارادة التركية ومن ينفذ ارادة البعث الصدامي حتى الان داخل الحكومة العراقية”، ولفت الى ان “كل هذا يؤثر على قرار الحكومة العراقية ويتوهم من يظن ان العبادي يمتلك القدرة على اتخاذ قرار مستقل وحاسم ولاسيما في الظروف الحساسة التي يمر بها العراق”. وتساءل المرشدي “ما الداعي ان ننتظر او نتردد في تفعيل التحالف الرباعي في الميدان واقتصاره على المعلومة الاستخبارية فقط بعد ان اثبتت الضربات الروسية في سورية فعاليتها وجديتها بعيدا عن التحالف الدولي الذي تزعمته واشنطن والذي ثبت انه ينفذ ستراتيجية امريكية بعيدة المدى لاطالة الفوضى ودعم داعش بما يؤدي الى خدمة الاستراتيجية الامريكية في تقسيم العراق”؟ واشاد بالدور الروسي لافتاً الى ان “روسيا أثبتت جديتها وان الضربات التي وجهتها ضد داعش هي خير دليل على ذلك”. وتوقع ان “نندم على مستوى شعبي وحكومي اذا لم نستعن بالجانب الروسي ولم نستثمر هذه الفرصة ولاسيما في ظل تنامي الدور الروسي والغاء القطبية الفردية اضافة الى طبيعة وكاريزما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهي التحدي واعادة الدور الروسي في المنطقة وايجاد توازن جديد في القوى الدولية وهذا يمكن استثماره من جانب الحكومة العراقية بما يصب في امن العراق والقضاء على داعش”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى