السنة والكرد يرهنون انخراطهم في الكتلة الأكبر بمشاركة “الإطار الشيعي”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
يبدو أن تصريحات الكتل السياسية التي تزعم أنها ستشكل الحكومة المقبلة وفقا لمبدأ الأغلبية، هي حبر على ورق وأنها أشبه بـ “ذر الرماد في العيون” يراد منها كسب تعاطف الرأي العام وإلهاؤه عن فضيحة التزوير وسرقة أصوات الناخبين، حيث لم تجد تلك الكتل أي ترحيب من قبل الأطراف الأخرى لعقد التحالفات السياسية، خصوصا أن ملف الانتخابات التي شابها تزوير كبير لم يُحسم أمره بعد، وفي الوقت ذاته أن هناك إجماعا من الأطراف على وجه الخصوص السنية والكردية على عدم الدخول في أي تحالفات مالم يكن هناك إجماع على تشكيل تكتل جامع لكل أطراف البيت الشيعي وأهم تلك الأطراف هو الاطار التنسيقي للقوى الشيعية، بعيدا عن الخلافات والمناكفات السياسية.
وبحسب مصادر سياسية، أن هناك تفاوضات سياسية “خلف الكواليس” للكتل أو الأطراف التي تزعم تبنيها خيار الأغلبية، في وقت تبحث فيه تلك الكتل عن أي اتفاق خاص بتقاسم المناصب الحكومية.
ورفضت كتل نيابية، الانخراط في أي تحالف سياسي قائم على تهميش أي طرف أو مكون، حيث أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني، في بيان له يوم أمس، أن القوى الكردية مع الإجماع السياسي الشيعي لتشكيل الحكومة الجديدة وهي ليس مع تكتل دون آخر.
وأضاف بيان الحزب، أن القوى الكردية تنتظر اتفاق البيت السياسي الشيعي بالإجماع، حول تشكيل الكتلة الأكبر وكذلك تشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء، حتى تكون هناك مفاوضات جدية وحقيقة معهم.
وحدد تحالف الفتح ما وصفه بطريق توافق واتفاق جميع القوى السياسية الشيعية، حيث أشار الى أنه لا يمكن حسم هذا الملف دون اتفاق جميع كتل البيت الشيعي.
وبين الفتح، أن هناك مشتركات كثيرة تجمع القوى السياسية الشيعية، والخلافات الحاصلة يمكن حلها من خلال الحوار والاتفاق وهذا التوافق سيكون سيد الموقف بقضية اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة.
ووسط تلك المتغيرات تحذر الكتل السياسية التي سُرقت أصواتها الانتخابية من أن تفرز العملية الانتخابية الأخيرة، برلمانا ضعيفا يُدار من قبل الخارج، ولا يحقق التمثيل النيابي المناسب لأبناء الشعب العراقي.
وبدوره، أكد عضو تحالف الفتح حسن شاكر الكعبي، أن “جميع الحكومات السابقة تم تشكيلها على وفق التوافق السياسي بين جميع الأطراف يسبقها توافق شامل لكل مكونات البيت الشيعي على تسمية رئيس الوزراء ومن ثم الانفتاح على باقي الأطراف”.
وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “جميع الكتل ترفض الدخول في تحالفات مغلقة أو مقتصرة على طرف دون آخر وتتجاهل أطراف أخرى، وبالتالي فأن تجاهل الإطار التنسيقي للقوى السياسية الشيعية أمر مستحيل في ظل عدم وجود رغبة لدى الأطراف الأخرى بعقد التحالفات من دونه”.
وأضاف، أن “هناك ثوابت سياسية ترافق تشكيل أي حكومة، وهي لازالت باقية ولا يمكن تجاهلها بأي شكل ممكن”.
واستبعد الكعبي، “مضي بعض الكتل السياسية بتشكيل أغلبية نيابية بعيدا عن الإطار التنسيقي للقوى الشيعية”.
ولازالت الاحتجاجات الرافضة لنتائج الانتخابات النيابية المُزوَّرة قائمة في بغداد والمحافظات، حيث يطالب المحتجون بإجراء العد والفرز اليدوي الشامل.



