إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإدارات تُخيِّر الطلبة بين الكتب “الممزقة” أو انتظار الجديدة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
في الساعات الأولى من صباح يوم أمس الاثنين، وتزامنا مع بدء العام الدراسي الجديد توجهت “نرجس عقيل” الطالبة في الصف الرابع الابتدائي بمعية والدتها الى مدرستها، مرتدية الزي المدرسي الخاص، للشروع بالدوام الرسمي، حيث كان الهم الأكبر لنرجس هو الحصول على الكتب والمستلزمات المدرسية المتعلقة بالقرطاسية والدفاتر، لكن نرجس “صُدمت” بعدما أخبرتها إدارة المدرسة بعدم توفر الكتب بسبب تأخر وزارة التربية بتزويدها!.
وفي الوقت ذاته، تقول والدة نرجس، لـ “المراقب العراقي” إن مديرة المدرسة، خيرتها بين انتظار استلام الكتب بنسخ جديدة حتى وصول الحصة المدرسية، أو تزويد ابنتها بنسخ قديمة أو مستخدمة من العام الماضي”. حسب قولها.
وتضيف أم نرجس، أنها “اضطرت الى استلام النسخ القديمة والمستخدمة، بسبب خشيتها تأخر وصول الكتب الجديدة الى مدرسة ابنتها”، مبينة أنها “ترغب بتدريس ابنتها مبكرا بالكتب المنهجية لمرحلتها الجديدة”.
وهذه المعاناة لم تشمل “نرجس” لوحدها وإنما كانت لسان حال جميع الطلبة الذين توجهوا يوم أمس الى مدارسهم للبدء بالعام الدراسي، وفقا للموعد الذي حددته وزارة التربية.
وتأتي هذه المعاناة أيضا بعد أيام قليلة من تصريح لوزارة التربية زعمت فيه، إتمام جميع استعداداتها للعام الدراسي الجديد، بما في ذلك توفير الكتب والمستلزمات المدرسية، بعد عن أعلنت قبل أكثر من شهر عن التعاقد مع مطابع محلية لتوفير الكتب الى المدارس العراقية.
وتزامنا مع تلك الازمة، أشارت وزارة التربية أنها رفعت الكتب المنهجية الدراسية (المؤلفة حديثاً) بصيغة (Pdf) على الموقع الرسمي للمديرية العامة للمناهج والتي من المقرر أن تُدرس خلال العام الدراسي الجديد، ليتسنى للمعلمين والمدرسين والطلبة الاسـتـفادة منها !.
وتوجه أمس الاثنين، أكثر من 11 مليون تلميذ وطالب في بغداد والمحافظات للالتحاق بمقاعد الدراسة لبدء الـسنة الدراسية الجديدة، التـي تـعـد الأطــول دواما، وذلك بعدما قررت وزارة التربية اعتماد أربعة أيام في الاسبوع دواما حضوريا ويومين إلكترونيا وإلغاء عطلة السبت.
واعتمدت وزارة التربية خلال العام الدراسي الماضي، الـدوام ليوم واحد لكل صف دراسي لجميع المراحل الابتدائية والثانوية بسبب ظروف الوباء التي تسببت بتحويل أغـلب أوقات التدريس من الحضوري الى الإلكتروني.
بدوره، أكد المتحدث باسم وزارة التربية حيدر فاروق، أن “النقص الحاصل في تجهيز الكتب لم يشمل جميع المدارس في كافة أنحاء العراق، وإنما اقتصر على بعض المدارس التي تأخرت في استلام حصصها من الكتب”.
وقال فاروق، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “عمليات الطباعة مستمرة على وفق التعاقدات والاتفاقات التي أبرمتها وزارة التربية مع المطابع المحلية، لكن هناك مشكلة مالية تتعلق بتأخر وصول التخصيصات المالية، إضافة الى وجود مشكلة أخرى تكمن بعدم طباعة الكتب خلال العامين الماضيين بسبب الوضع الصحي وتعطيل المدارس والاقتصار على التعليم الإلكتروني”.
وأضاف، أن “عملية طباعة الكتب ليست بالعملية السهلة وإنما هناك خطوات تتعلق بالرخص والتعاقدات ومن ثم التدقيق والشروع والطباعة وهذه العملية تحتاج الى وقت لا يقل عن شهرين أو ثلاثة اشهر”.
وأشار الى أن “هناك أعدادا كبيرة جدا من الطلبة تقدر بأكثر من 11 مليون طالب، بينها مليون و650 الف طالب باشروا هذا العام في الصف الأول الابتدائي”.
وبين أن “الأيام المقبلة ستشهد إتمام عملية توزيع الكتب على جميع المدارس ولكافة الصفوف الدراسية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى