ثقافية

“مسابقة رسمية” فيلم يبدل نظرة الجمهور إلى نزاهة الممثلين

 

المراقب العراقي/ متابعة…

يثير عنوان الفيلم بعض الالتباس، “مسابقة رسمية”،الذي عرض مؤخرا في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي الـ 78. عندما قرأته للمرة الأولى فور إعلان البرنامج قبل بضعة أسابيع اعتقدته خطأ مطبعياً، لكن هذا فعلاً العنوان الذي أُطلق عليه، وهو واحد من أكثر الأفلام سخرية وظرافة في دورة تلقي الجدية ظلالها على معظم الأعمال السينمائية، لتعكس عالماً خانقاً يصعب العيش فيه وهو ما يبدل نظرة جمهور البندقية الى نزاهة الممثلين.

“مسابقة رسمية” أرجنتيني الصنع، من إخراج غاستون دوبرات وماريانو كون، وقبل خمس سنوات عرض هذا الثنائي في البندقية فيلماً بديعاً في عنوان “المواطن الفخري”، وها هما يعودان هذا العام مع عمل يدخلنا في كواليس تصوير فيلم سينمائي.

استخدم المخرجان الأسلوب نفسه في معالجة الفكرة، السخرية الهدامة، الضرب من تحت الحزام، كشف تفاصيل من عالم الفن لا يراها عادة الجمهور العريض، فضح أخلاقيات يمارسها ناس يحاضرون بالعفّة ولكنهم لا يطبقونها في حياتهم. فيلمهما السابق حاول وبنجاح منقطع النظير أن يعري الأدب من خلال شخصية دانيال مانتوفاني، وهو كاتب أرجنتيني مشهور عالمياً تخيله المخرجان، يبدأ الفيلم بلقطة نراه فيها وهو ينتظر في ردهة الأكاديمية السويدية لتسلم “نوبل”، قبل أن ننتقل بعد خمس سنوات من تلك اللحظة إلى مسقطه الذي يُدعى سالاس، على أثر تلقيه دعوة من عمدتها. يعود إلى المكان الذي أمضى حياته محاولاً الهرب منه، مع أنه كتب روايات تدور حوادثها هناك. طوال ثلاثة أيام وثلاث ليال يدخل دانيال في معمعة طويلة مع ناس صلته الوحيدة بهم جغرافية لا أكثر، معظمهم سوقي وذكوري بشكل لا يُطاق. يقارب الفيلم بنقد لاذع ظاهرة الشهرة كقيمة في ذاتها، ولكنه يتأمل أيضاً في مواضيع عدة، منها مكانة الثقافة في مجتمع نام حيث تتحول في يد أمثال عمدة سالاس إلى واجب ومسؤولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى