هيكلة المصارف تجربة تقتحم مؤسسات عريقة وخبراء يتخوفون من نتائجها

بعد قرار وزارة المالية باتخاذ حزمة من الإجراءات الاصلاحية المتعلقة بإعادة هيكلة مصرف الرافدين الذي يعد من ارقى واقدم مؤسسات الدولة العراقية، وبعد سنوات من الضغوط ومطالبات صندوق النقد الدولي بإعادة هيكلة المصارف الحكومية العراقية وجعلها أكثر انسجاماً مع الاقتصاد، اعتبر بعض المختصين بالسياسة المالية والاقتصادية أن هذه الخطوة ضرورية لتطوير عمل المصارف بالعراق الا انه بنفس ابدوا البعض تحفظهم من هذه الإجراءات التي قد تكون غير مدروسة.
ويقول الخبير الاقتصادي جليل اللامي ان “الاجراء الذي اتخذته الحكومة هو إجراء غير صحيح لأنه سيؤدي الى تشريد آلاف الموظفين وآلاف العوائل ستتضرر”، مبينا ان “هذا الامر الذي سيشمل ايضا مصرف الرشيد انه كان الاجدر بالوزارة تهيئة اقتراض داخلي جديد للمصرف يمتثل الى دليل الحوكمة الصادرة من البنك وإصدار تعليمات مناسبة مع الواقع الحالي مع البلد خصوصا بما يتعلق الائتمان” .
ويضيف أن “فصل مجلس الإدارة الجديد المزمع تشكيله من خارج المصرف عن ادارة المصرف الرئيسي هو إجراء خطير لأن الأسرار المصرفية ستتعرض للخطر”، مشيرا الى انه “كان الافضل بالوزارة تفعيل النظام الشامل واعتماد الشركة الرصينة بدلا من الاعتماد على الشركة الاردنية التي أثبتت فشلها في العراق وتقليل الفروع داخل العراق وخاصة القريبة من بعضها وتطويرها وخاصة المستأجرة وإبقاء على الفروع المستأجرة وافتتاح فروع في دول مهمة يكون معها تعامل تجاري كما هو الحال مع تركيا والصين”.



