المرجعية تدعو الى ملاحقة المسؤولين عن ماجرى خلال السنوات الماضية

دعت المرجعية الدينية العليا، الجمعة، الى “ملاحقة المسؤولين” عن ماجرى خلال السنوات الماضية، واعتبرت أن الاصلاح الحقيقي يبدأ من ملاحقة من “افسدوا وضيعوا اموال الشعب”.
وقال ممثل المرجعية السيد أحمد الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة التي أقيمت، اليوم، في الصحن الحسيني وحضرتها السومرية نيوز، “لا يوجد أحد من المسؤولين والمواطنين من ينكر الاصلاح لكن المهم ان توضع خطة واضحة ومدروسة وعملية للاصلاح الحقيقي ويتعامل الجميع بخطوات أكثر أهمية منها في المرحلة السابقة”، موضحا أن “من أهمها ملاحقة ومحاسبة المسؤولين عما جرى خلال السنوات الماضية من ضياع مئات المليارات بمشاريع وهمية عن طريق المحاباة”.
وشدد الصافي أن الاصلاح الحقيقي يبدأ من ملاحقة من افسدوا وضيعوا اموال الشعب واستحوذوا عليها”، لافتا الى أنه “إذا لم يطبق عليهم ويعاقبوا على جرائمهم بما يناسبها فان الفساد سيستمر ولا يرتدع الفاسدون عن ممارساتهم”.
وأكد الصافي أن “الاصلاح حاجة اساسية وجوهرية تتعلق بمستقبل هذا البلد فلابد من بذل كافة الجهود لتحقيق الاصلاح الحقيقي والمضي به بلا تردد ولا استرخاء”.
وفي جانب آخر من خطبة الجمعة شدد الصافي على ضرورة تظافر الجهود والمساعي لمكافحة “داعش” وتوسيع نطاق التصدي له، داعياً الى توحيد المواقف الداخلية في مواجهة التنظيم.
واضاف الصافي إن “المعركة مع الارهابيين معركة مفصلية ومصيرية لجميع العراقيين”، مستدركا “لكنها ليست معركتهم وحدهم بل معركة العالم كلهم لان الارهابيين يستهدفون الإنسانية وحضارتها”.
وشدد الصافي أن “من الضروري ان تتظافر الجهود والمساعي لمكافحة هذا الداء وان يتوسع نطاق التصدي له من جميع الجهات”، مؤكدا أنه “من المهم جدا ان تتوحد المواقف في مواجهته لاسيما المواقف الداخلية لما له من اثر بالغ في شد ازر المقاتلين في الجبهات”.
دعا الصافي، الى استحداث مناهج دراسية “تعزز” حب الوطن وحرمة المال العام في نفوس الطلبة، وبينت أن لذلك اثر فعال في تمسك الطلاب بوطنهم والدفاع عنه.
وقال إن “هناك مسؤولية واضحة تقع على عاتق ابناءنا الطلبة وهي ان يبذلوا قصارى جهودهم في تطوير العلوم ليحققوا مستقبلا زاهرا فأنهم اليوم على مقاعد الدراسة وغدا على مقاعد مسؤولية خدمة بلدهم محققين بذلك امال ورجاء اهاليهم وبلدهم”.
وأضاف الصافي أن “على الجهات المعنية ان توفر كل الوسائل المتاحة التي من شأنها ان تنهض بالمستوى العلمي والأخلاقي الى الأمام من خلال النهوض بالبنى التحتية ورفع كفاءة الهيئات التدريسية العلمية والاهتمام بالعملية التربوية وتذليل العقبات أمامها وإيجاد الفرص لتطويرها ، مشدداً على ضرورة واستحداث مناهج واضحة تعزز ثقافة حب الوطن والاهتمام به في نفوس الطلبة بدءا من رياض الأطفال وتثقيفهم على حرمة المال العام وان السرقة من اموال الحكومة كالسرقة من اموال الناس قبيح وحرام، وانتهاءً بالجامعات، مع توطيد العلاقة بين الطالب ووطنه من خلال المحاضرات من الأساتذة”، موضحا أن “هذا الموضوع له اثر فعال في تمسك الطلاب بوطنهم والدفاع عنه”.



