المراقب والناس

“الجواز الالكتروني” هل يقضي على ظاهرة التزوير؟

 

 

المراقب العراقي/بغداد…

في خطوة جديدة لمكافحة التزوير اكد مدير شؤون الجوازات في وزارة الداخلية، اللواء احمد عبد الستار، امس الاثنين، ان مشروع الجواز الالكتروني وصل لمراحل متقدمة في انجازه وان ما تبقى منه فقط الاتفاق وتوقيع العقود وبعض الاجراءات الشكلية فهل سيقضي هذا  “الجواز الالكتروني” على ظاهرة التزوير حقا؟.

عبد الستار قال في تصريح تابعته (المراقب العراقي): إن “مشروع الجواز الالكتروني وصل لمراحل متقدمة في انجازه وان ما تبقى منه فقط الاتفاق وتوقيع العقود وبعض الاجراءات الشكلية فقد تم انجاز الكلف التخمينية ودراسة الجدوى في مديرية العقود”، مبينا أن “عدة وزارات تغيرت ولم تتأثر المشاريع الخاصة بالوزارة”.

في المقابل  نشر مجلس القضاء الأعلى تقريرا اطلعت عليه (المراقب العراقي): سلط الضوء على ظاهرة تزوير جوازات السفر، وفيما أوضح الاجراءات القانونية المترتبة على هذه الجريمة، كشف عن احصائية حالات تزوير “الجوازات” خلال شهر.

ونقل المجلس عن قاضي أول محكمة تحقيق الرصافة بشار محمد جسام قوله إن “المادة 15 من قانون ‏جوازات السفر رقم 32 لسنة 2015 تعاقب بالحبس مدة لا تقل (3) سنوات (كل من باع أو ‏أشترى جواز سفر عراقي أو أستحوذ عليه بقصد استخدامه خلافا لمقتضيات إصداره)”.‏

وأكمل جسام أن “هذه المادة حددت عقوبة الشخص الذي يبيع جواز سفر العراقي أو ‏اشتراه أو استحوذ عليه لاستخدامه في غير السبب الذي اصدر له او لشخص آخر واعتبرها ‏جريمة من جرائم الجنح وتنظرها محكمة الجنح”.، مشيرا إلى أن “الفقرة الثانية من المادة ذاتها أشارت إلى من اتلف أو افسد أو أعاب ‏إبطال جواز سفره النافذ المفعول بسوء نية ولأي سبب كان فان العقوبة نفسها تسري عليه”.‏

وعرج على أن “تبديل جوازات السفر تكون في حالات منها التلف والفقدان قضاء ‏وقدر ومنها الإهمال، وبقرار من المحكمة بعد بيان الأسباب يمكن إصدار جواز جديد من ‏المحكمة ويغلق التحقيق وإشعار مديرية الجوازات بإصدار جواز جديد وفقا للمادة 8 من الفقرة ‏ب من القانون، ويتم ذلك كله بعد حضور صاحب الجواز وتدوين أقواله ومفاتحة مديرية ‏الجوازات لبيان صحة صدور الجواز الذي فقد أو اتلف”، لافتا إلى ان “مديرية الجوازات ‏والسفر تقوم بإبطال الجواز التالف أو المفقود استنادا إلى المادة (9) الفقرة الرابعة”. ‏‏

وقسم القاضي جوازات السفر من حيث إمكانية التزوير قائلا إن “جواز السفر من نوع (‏A‏) ذو ‏جودة عالية ولا يمكن تزويره، وان الحالات التي أشرت لدى المحكمة وبشكل واسع هي ‏إصدار جواز رسمي بناء على مستمسكات ثبوتية مزورة، أي أن الجواز صادر بشكل رسمي ‏لكن المستمسكات المزورة استخدمت بعد ملء الاستمارة الكترونيا مثل هوية الأحوال المدنية ‏وشهادة الجنسية العراقية وبطاقة السكن المزورة”.‏

وأشار إلى انه “بعد إصدار البطاقة الوطنية الموحدة انحصر تزوير الجوازات باستخدام ‏بطاقات سكن مزورة فقط وفي حالات حقيقية صدور جواز سفر بناء على بطاقة وطنية موحدة ‏مزورة”، ويذكر “مثالا على ذلك، إصدار جوازات لعائلة فلسطينية مكونة من خمسة أشخاص ‏حيث سبق وان أصدرت الجوازات سابقا وعند التجديد تم ضبطهم بعد التأكد من تزوير هويات ‏الأحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية”. ‏

واعتبر القاضي أن “اغلب حالات التزوير يقوم بها أشخاص يعتاشون على تعقيب المعاملات ‏وهم شبكة من المزورين متواجدين قرب مكاتب إصدار الجوازات وان الحالات التي ترد ‏للمحكمة تتراوح مابين 100-150 حالة تزوير شهريا”. ‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى