وزراء ومدراء يحولون دوائرهم إلى “حلبة” للتنافس الانتخابي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
استغلال موارد الدولة ومؤسساتها سيما الخدمية منها، من قبل الاحزاب السياسية لصالح الحملات الانتخابية أمر مازال يثير انزعاج المواطنين، سيما أنه جعل من واجبات الوزارات الحكومية تجاه البلد امرا مرهونا بتحقيق المنفعة الانتخابية لهذا الحزب أو ذاك، مقابل تقديم المواطنين أصواتهم لهم.
لكن المثير للقلق، في ذلك هو قيام وزراء الكاظمي سيما المترشحون منهم الى الاقتراع، بالمشاركة في تلك المخالفات القانونية والدستورية عبر فتح أبواب وزاراتهم أمام الاحزاب السياسية سواء التي انبثقوا منها أو غيرها وتحويل موارد ومخرجات تلك الوزارات الى “حلبة” للتنافس الانتخابي بين الاحزاب.
فإلى ذلك أكدت أوساط يابية، أن بعض وزراء حكومة الكاظمي تحوم حولهم شبهات فساد باستغلال مناصبهم لاغراض انتخابية، مشيرة الى استغلال آلاف الفقراء بذريعة الشمول الجديد برواتب الإعانة الاجتماعية.
وأكدت الاوساط، أن بعض وزراء حكومة مصطفى الكاظمي استغلوا مناصبهم للحملات الانتخابية، مبينة أن هناك شبهات فساد تحوم حول بعض الوزراء من خلال شمول آلاف الفقراء بالإعانة الاجتماعية مقابل الحصول على أصواتهم الانتخابية.
وأضافوا أنهم لا يقبلون أن تتحول شريحة الفقراء للاستغلال الانتخابي من بعض وزراء حكومة الكاظمي، مشيرين الى أن هناك فسادا ماليا وأخلاقيا وسيطرة واضحة من بعض المتنفذين على مفاصل الدولة.
ويأتي ترشح وزراء كابينة الكاظمي، على الرغم من أنه قد رفض ذلك ووضع الوزراء أمام خيارين إما “الاستمرار بالمنصب الوزاري” أو تركه في حال الترشح للانتخابات، لكن سرعان ما وجد ذلك بأنه حبر على ورق، سيما بعد ترشح الكثير من الوزراء .
بدوره، رأى الكاتب والمحلل السياسي هادي جلو مرعي، أن “وزراء مصطفى الكاظمي يمارسون شكلا خاصا من أشكال الفساد من خلال تسخير مؤسساتهم الى أحزابهم التي انبثقوا منها أو رشحتهم لوزاراتهم، وكذلك في الوقت ذاته أنهم جعلوا من تلك الوزارات بابا كبيرا للحملات الانتخابية عبر توظيف مخرجات ونشاطات وزاراتهم في حملات السياسيين أو الاحزاب التي جاءت بهم الى الكابينة الوزارية”.
وقال مرعي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك قيادات حزبية كبيرة استطاعات أن تستغل الوزارات لصالح حملاتها الانتخابية، وبمباركة من الوزراء الذين لم يبخلوا بالموافقة على تلك التصرفات التي وصفها بـ “اللاأخلاقية”.
وأضاف، أن “هناك عاملا خطيرا يشوب هذا الامر وهو السماح أيضا باستغلال الموارد المالية لتلك الوزارات وتوظيفها للغرض الانتخابي”، مشيرا الى أن “هذا الامر هو ضحك على ذقون المواطنين”.
وأشار الى أن “علمية استغلال حاجات الناس ورهن حلها من قبل المرشح “س أو ص” أو الوزير المعني لتحقيق الاغراض الانتخابية بغية كسب صوت المواطن، هو سرقة لحقوق الناس ذاتهم”، مبينا أن “جميع المغريات التي يقدمها المرشحون في الفترة الحالية هي من مهمة المسؤول التنفيذي بشكل مباشر وليس هناك أي دخل للنائب التشريعي”.
ولفت الى أن “جميع تلك المتغيرات تندرج ضمن إطار “المقدمات الفاسدة” للنائب أو الوزير المرشح، وهي تنذر بفساد أو سلوكيات أكبر وأخطر بعد الانتخابات من قبل هؤلاء المسؤولين”.
وتابع، أن “وزارات الدولة تمر خلال الفترة الحالية بسلسلة تعاملات حزبية، أوقفت الاعمال اليومية لعامة الناس واقتصرت مهامها على النشاطات التي تخدم الأحزاب السياسية”.



