إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أطراف سياسية تستغل “ثغرات” داخل السجون لإطلاق سراح الإرهابيين

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد عجزها، عن تفعيل قانون العفو العام عن الارهابيين والمدانين بالإجرام، تحاول بعض الكتل السياسية أن “تستغل” الثغرات والأخطاء بعمل القوات الامنية في التعامل مع ملف السجناء وجعلها بابا جديدا لتحقيق مآرب سياسية ولأهداف انتخابية.
ولعل من أبرز تلك الاخطاء هي حالة “التبرئة” الأخيرة للمواطن العراقي الذي حكم بالإعدام بتهمة قتله لزوجته ومن ثم تم اكتشاف أن زوجته لازالت على قيد الحياة، وأن اعتراف المتهم بقتل زوجته جاء بسبب عمليات التعذيب التي مورست ضده من قبل القوات الامنية.
وعلى إثر هذه الحادثة، تحاول بعض الاطراف السياسية التي كانت تنادي في الفترة الماضية بإطلاق قانون العفو العام وتفعيله، إطلاق مطالباتها الخاصة بإعادة محاكمة الارهابيين والسجناء.
وبهذا الصدد، اعتبر مختصون في مجال “حقوق الانسان”، أن الثغرة التي وقعت في محافظة بابل من قبل القوات الامنية بحق المواطن السجين، لا يمكن إنكارها لأن هناك حالات كثيرة مماثلة لها، لكن في الوقت ذاته حذروا من استغلال هذه الجريمة لأهداف سياسية وانتخابية هدفها شمول المجرمين والمتلطخة أيديهم بالدم العراقي بعفو جديد أو إعطائهم فرصة جديدة للنجاة من العقوبة.
وشددت لجنة الامن والدفاع النيابية، على ضرورة مراعاة حقوق الانسان في دوائر السجون والاحداث، محذرة من التدخل بعمل السلطة القضائية.
والجدير بالذكر أن أكثر من 20 ألف محكوم بالإعدام يقطنون في السجون العراقية، من دون أن يتم تنفيذ الحكم بحقهم بسبب عدم مصادقة رئيس الجمهورية على الاحكام على الرغم من اكتسابهم الدرجة القطعية، الامر الذي اعتبره مراقبون للشأن المحلي بأنه “حنث” لليمين الدستورية.
وللحديث أكثر حول الموضوع، اعتبر المرشح عن حركة “حقوق” سعود الساعدي، أن “هناك إرادة سياسية بتحويل الازمات الموجودة في البلد الى أزمات مزدوجة لاستثمارها في تحقيق الامور السياسية، وكما حصل في ملفات الفساد التي جرى استثمارها لتحقيق فساد جديد عن طريق الابتزاز والمساومة”.
وقال الساعدي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك من يحاول أن يستغل ويوظف الأخطاء الموجودة في عمل الاجهزة الامنية في وزارة الداخلية وغيرها لتحقيق مآرب أخرى عبر اعتبار ظاهرة معينة عن وجود ابتزاز أو تعذيب وتعميمها، لأسباب سياسية وبالشكل الذي يتدخل بعمل الاجهزة الامنية والقضائية”، مشددا على “ضرورة الحفاظ على ضمان استقلالية الجهاز القضائي العراقي ومنع أي محاولة شأنها التدخل السياسي في عمله أو التقليل من شأنه”.
وحذر الساعدي، من “محاولات سياسية لاستغلال ثغرة “المواطن” الذي تمت تبرئته من تهمة “قتل زوجته” وإعادة فتح باب المطالبة بالعفو عن الارهابيين والقتلة والمجرمين، سيما تلك الكتل التي تريد تفعيل قانون العفو العام خلال المدة السابقة”.
وأشار الى أن “هذا الامر وتلك الاخطاء لا يمكن إنكارها، لكن لا يمكن أن تتحول الى فرصة لإطلاق سراح الارهابيين او إعادة محاكمتهم، عبر المطالبة بذلك من الأطراف السياسية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى