إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكاظمي يسلك طرقا “ملتوية” لتعكير الانتخابات وزيادة عزوف المواطن عن المشاركة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد أن قُضِيَ الامر وحسم قرار إجراء الانتخابات التشريعية بموعدها المقرر في العاشر من تشرين الاول المقبل وصار لزاما على الحكومة الالتزام بهذا الموعد دون تأجيله لشتى الأسباب، تحاول حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الدخول في نفق جديد شأنه تعكير الجو الانتخابي وحث المواطنين على عدم الاشتراك فيها من خلال بث الاخبار التي من شأنها دفع الناس الى العزوف الانتخابي خصوصا المتعلقة بمحاولات التزوير وإجراءات إحباطها من قبلها، بهدف إبعاد الناس عن الانتخابات وعدم توجههم الى صناديق الاقتراع.
وأصدر مكتب الكاظمي، أمس الاربعاء، بيانا أعلن فيه إحباط عملية تزوير الانتخابات بالتعاون بين أحزاب سياسية وموظفين في المفوضية مشتركين في العملية.
وأثار هذا البيان جملة من التحفظات الشعبية والسياسية منها متعلقة بوقت الاعلان الذي يبعد عن موعد يوم الاقتراع 40 يوما !.
وعد مراقبون للشأن السياسي، أن هذه الخطوة هي دليل على إفلاس حكومة الكاظمي والاحزاب التي تتوقع خسارتها في الانتخابات، والذين يريدون تأجيل الانتخابات بشتى الوسائل والاساليب.
فبعد شد وجذب بين الحكومة والكتل السياسية وبعد “مبكر” و”أبكر” بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ومحاولات بعض الاحزاب تعديل قانون الانتخابات الرامية الى تأجيلها، تم الإجماع السياسي على إجراء الانتخابات في موعدها الثابت لاسيما بعد توقيع وثيقة الشرف من قبل غالبية الكتل السياسية، سيما المنضوية في البيت الشيعي.
وللحديث أكثر حول هذا الملف، أكد الكاتب والمحلل السياسي حيدر البرزنجي، أن “البيان الصادر عن مكتب الكاظمي، يحمل بين طياته رسائل سلبية في وقت حرج للغاية والذي يحث الجميع على المشاركة في الانتخابات”، محذرا من أن “يسبب هذا البيان مشاكل تؤثر على سير الانتخابات”.
وقال البرزنجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “حتى وإن كانت هناك محولات لتزوير الانتخابات بالتعاون مع موظفين في المفوضية، فكان الأجدر بالحكومة هو عدم الإعلان عن ذلك، لأن ذلك سيؤثر على عمل مفوضية الانتخابات وكذلك خلق صورة سلبية عن الموظفين في الوقت الذي فيه الكثير من كوادر مفوضية الانتخابات يعملون بنزاهة وشفافية عالية”.
وأضاف، أن “هذا البيان بحاجة الى جملة من الايضاحات القضائية والتي ستكون كفيلة بحسم الأمر وتوضيحه”.
وأشار، الى أن “إصدار هذا البيان في هذا التوقيت هو محاولة لإلهاء المجتمع أو نفوره من الانتخابات وعدم المشاركة بها قدر المستطاع، خصوصا أن جميع المتغيرات التي طغت على المشهد السياسي بددت جميع محاولات التأجيل”.
ورجح، أن “تكون محاولة الحكومة بإصدار بيانات لحالات تلاعب بالانتخابات في هذا التوقيت، هي يراد بها تعكير الجو الانتخابي بعد أن بات إجراء الانتخابات في العاشر من تشرين الاول المقبل أمرا شبه محسوم”.
وأكد، أن “جميع الوزارات الامنية والخدمية قد أعلنت استعداداتها لإجراء الانتخابات في موعدها، وهو أمر محسوم، بعد الاتفاق السياسي على ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى