المراقب والناس

  المستشفيات الكرفانية …  خطر أكبر من كورونا

 

المراقب العراقي/متابعة ..

ليس بالغريب ان يثير قرار مجلس الوزراء في عودة وزارة الصحة لاستخدام المستشفيات الجاهزة الكرفانية في استيعاب الاصابات المتصاعدة لفيروس كورونا، حفيظة الاوساط العراقية، فالقرار الاخير اعاد للذاكرة فاجعتي مستشفى ابن الخطيب في العاصمة بغداد، ومستشفى الحسين في محافظة ذي قار، الامر الذي خالف كل توقعاتهم في ان وزارة الصحة سوف تلتزم بقرارها في غلق كل المستشفيات الجاهزة، الا ان الواقع بات في اتجاه اخر.

لكن وزارة الصحة عندما قررت العودة الى استخدام المستشفيات الجاهزة، يبدو انها قد وضعت ضوابط ومحددات تتيح استخدامها في الاطار الذي يوفر الحماية للمواطنين والمرضى، ووفق التوصيات العامة للدفاع المدني وبما يضمن سلامة وامن الراقدين في هذه المستشفيات المؤقتة كونها خطر أكبر من كورونا.

واخر هذه المستشفيات ما افتتحته أمس الاربعاء صحة نينوى في ناحية القوش ضمن سهل نينوى.

وقال مدير عام صحة نينوى الدكتور فلاح الطائي أن ” ان المستشفى نفذ بطريقة البناء الكرفاني على ارضية من الكونكريت ، في ناحية القوش 20كم شمال الموصل “لافتا الى ان ” المستشفى جهز باحداث اجهزة التنفس والاجهزة والادوية الخاصة بعلاج كورونا مع اطباء متخصصين ايضا”

من جهته يقول عضو مجلس النواب العراقي حسين العقابي إنه عندما “أعلن مجلس الوزراء العام الماضي مع بداية انتشار جائحة كورونا إنشاء مستشفيات كرفانية سريعة التنفيذ لاحتواء أعداد المصابين، اشترط ان تكون مؤمنة لمواد ضد الحريق”، مضيفاً انها “في الواقع لم تكن كذلك وقد فجع العراقيون باستشهاد وجرح المئات في فاجعتي مستشفى ابن الخطيب في بغداد ومستشفى الحسين في ذي قار، بعد احتراقهما نتيجةً لعدم توفر شروط السلامة والأمان في هذه المستشفيات”.

واضاف العقابي أنه “على إثر ذلك قررت وزارة الصحة إغلاق مستشفيات العزل الكرفانية، الا اننا فوجئنا بالقرار الأخير لمجلس الوزراء الذي أوصى بإعادة تلك المستشفيات للخدمة بعد تأمينها ضد الحرائق”، متسائلاً: “هل لدينا المزيد من الأرواح الرخيصة لنكرر مأساة مستشفى ابن الخطيب ومستشفى الحسين مرة أخرى؟ وهل يعقل أن تعالج الامور بهذه الطريقة وان يعاد ارتكاب الخطأ نفسه من جديد وتعريض أرواح الناس للخطر بهذه السهولة؟”.

 وتابع “نرفض إعادة مستشفيات العزل الكرفانية للخدمة في استيعاب مرضى فيروس كورونا.

واقترح العقابي ان “تكون هناك أماكن بديلة لها باستثمار البنايات الشاغرة وهي بالعشرات، بعد إعادة تأهيلها بشكل سريع وبكلفة واطئة واستخدامها كأماكن لرعاية المصابين”.

وحثّ العقابي الحكومة على الإسراع بإنجاز المستشفيات التي تأخر افتتاحها في عدد من المحافظات منذ عدة سنوات رغم وصولها الى مراحل متقدمة من نسب الانجاز أو اشغالها جزئياً بصورة مؤقتة لايواء المصابين.

يذكر ان حريقا اندلع مساء يوم السبت (24 نيسان 2021) في مستشفى ابن الخطيب جنوبي   بغداد، وهو مستشفى مخصص لاستقبال الحالات الحرجة من المصابين بفيروس كورونا، حيث انفجرت اسطوانة غاز الأوكسجين، ما أدى لاندلاع الحريق في الطابق المخصص للإنعاش الرئوي في المستشفى.

وتشير التحقيقات الى أن سبب الحريق هو عدم الالتزام بشروط السلامة المتعلقة بتخزين اسطوانات الأوكسجين المخصصة لعلاج مرضى كورونا.

وأشار الدفاع المدني وقتها إلى أن المستشفى يخلو من منظومة استشعار الحرائق وإطفائها، والأسقف الثانوية عجلت من انتشار النيران بسبب احتوائها على مواد قابلة وسريعة الاشتعال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى