إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تُلوّح بـ”ورقة داعش” مجدداً قبيل انتخابات تشرين

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تتواصل الهجمات المتفرقة التي يشنها “داعش” الإرهابي بين الحين والآخر، في خواصر أمنية رخوة، بالتزامن مع قرب انتهاء العد التنازلي لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكّرة، في العاشر من تشرين الأول المقبل.
وفي هذا السياق، أصيب ستة عناصر من الشرطة، مساء السبت، خلال التصدي لهجوم شنه داعش على منطقة الضلوعية جنوبي محافظة صلاح الدين.
وأعلنت هيأة الحشد الشعبي، السبت (28 آب 2021) التصدي لتعرض شنته العصابات في الضلوعية، فيما أبلغ مصدر أمني “المراقب العراقي”، بأن العمل مستمر بتمشيط المنطقة.
ويأتي الهجوم بعد أسبوع على استشهاد مقاتلين من الحشد الشعبي في اشتباكات مع عناصر من “داعش”، بعدما هاجمت مقر اللواء 12 في محيط منطقة الطارمية الواقعة شماليَّ بغداد.
وأعلنت السلطات العراقة أواخر العام 2017 الانتصار على تنظيم “داعش” بعد طرد الإرهابيين من كل المدن الرئيسية التي سيطروا عليها في العام 2014.
وتراجعت منذ ذلك الوقت هجمات داعش في المدن بشكل كبير، لكن القوات الأمنية ما تزال تلاحق خلايا نائمة في مناطق جبلية وصحراوية، وتستهدف بين وقت وآخر مواقع عسكرية.
وتمكّنت عصابات داعش في 19 تموز من شنّ هجوم انتحاري في العاصمة بغداد عشية عيد الأضحى، سقط خلاله العشرات من الشهداء والجرحى.
ويواصل داعش إعادة تنظيم صفوفه في المناطق الرخوة، في ظل “فيتو” حكومي حوّل مناطق حزام بغداد إلى “مفقس للإرهاب”، لاسيما منطقة الطارمية التي تغرق في العنف والإرهاب، فلا يكاد يمر يوم دون أن تتناقل وسائل الإعلام أخباراً عن وقوع حوادث وهجمات تستهدف القوات الأمنية المرابطة هناك.
وبات القلق يساور العراقيين في ظل عودة الشحن الطائفي في الخطاب السياسي، بعد المناكفات التي شهدتها الساحة العراقية بين الفرقاء السنّة، والتي أعادت الذاكرة إلى قرابة 10 أعوام مضت، عندما كان المشهد السياسي السني يدفع أبناء الطائفة نحو العنف والانخراط في تنظيمات إرهابية تسببت بقتل ونزوح ملايين العراقيين.
ويحتدم الصراع السني من المحاور وحتى القاعدة الشعبية، ويزداد ضراوة كلما اقترب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في تشرين الأول المقبل. وكانت البداية انطلاقاً من مرحلة تكسير عظام الخصوم سياسياً، لتصل إلى حد تكسير الكراسي في التجمعات الانتخابية المبكرة.
ويرى المحلل السياسي صباح العكيلي أن “داعش لم يعد باستطاعته السيطرة على الأراضي، بعد الهزيمة التي مني بها على يد القوات الأمنية وفصائل المقاومة الإسلامية، لكنه عمد إلى تغيير استراتيجيته من خلال شن هجمات متفرقة ومباغتة”.
ويقول العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “وقف هذه الهجمات يتطلب عملاً أمنياً متواصلاً وجهداً استخبارياً مكثفاً، لمنع الإرهابيين من تنفيذ مخططاتهم”، لافتاً إلى أن “ارتفاع وتيرة هجمات داعش هدفه عرقلة الجهود الوطنية الرامية إلى إجراء الانتخابات في أجواء ملائمة”.
ويضيف أن “الولايات المتحدة تسعى إلى عرقلة إجراء الانتخابات، والانتقال إلى سيناريو الطوارئ أو شيء مشابه”، مشيراً إلى أن “تنظيم داعش كان وما يزال يُمثّل الورقة الرابحة بيد الإدارة الأميركية، لتبرير تواجدها العسكري في العراق، ولعرقلة إجراء الانتخابات بذريعة عدم توفر بيئة آمنة فيه”.
وفجّرت التصريحات الأخيرة للسفير الأميركي السابق لدى العراق دوغلاس سيليمان، مفاجئات جديدة عن عمق التدخلات الأميركية في العراق، وتأثيرها السياسي على ملف الانتخابات خلال الأعوام الماضية، فضلاً عن ملامح السياسة التي تنوي واشنطن اتباعها خلال المرحلة الراهنة.
وأماطت تصريحات سيليمان اللثام عن القلق الأميركي والإسرائيلي المتنامي، جراء القدرة الهائلة التي باتت تتمتع بها فصائل المقاومة الإسلامية في العراق.
وفيما تواصل حكومة مصطفى الكاظمي، وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إدعاءات الانسحاب العسكري من الأراضي العراقية، جاءت تصريحات دوغلاس سيليمان لتفندها بشكل قاطع، وتفضح عمليات “الاحتيال” السياسي والدبلوماسي على الرأي العام، حسبما يرى مراقبون.
وقال سيليمان في تصريحاته التي تابعتها “المراقب العراقي”، إن “التواجد العسكري الأميركي سيستمر لتقوية الدولة الشرعية في العراق”، على حد زعمه.
من جانب آخر ذكر سيليمان: “أنا واثق أنه ستكون هناك رغبة في صنع نوع مختلف من الحكم في العراق”، زاعماً أن “الأصوات المنادية بحكومة شيعية قومية ستكون أقلية”.
وبطبيعة الحال أن تصريحاً كهذا، كان سيُجابه برد دبلوماسي قاسٍ في أية دولة تقودها “حكومة محترمة”، وفقاً لمدونين نشروا تغريدات غاضبة إزاء “التدخلات الأميركية في السياسة العراقية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى